تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع التواريخ ( تاريخ بنى اسرائيل ) ( فارسى ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
به و زوّجوه بالابنة الكبيرة ليّة ، فندم يعقوب و عاتب خاله على ذلك ، و قال [ خاله له ] إعلم أن فى مذهبنا أنّ الابنة الصغيرة لا يجوز تزويجها دون تزويج الكبيرة . فشارطه على أن يخدمه سبع سنين أخر غير ذلك و يزوجه براحيل . فلمّا فرغ يعقوب من عرس ليّه ، دخل براحيل بعد سبعة أيام و كان عمر يعقوب عليه السلام فى هذا الوقت خمسا و ثمانين سنة ، و رزقه اللّه تعالى أحدعشر ولدا و ابنة واحدة فى مدّة سبع سنين ، فكمل عمره تسعين سنة . و هذه أسمآء أولاده على هذا التفصيل : رووبان ، شمعون ، لاوى ، يهودا ، يساخار ، زبولون ، دآن ، نفتالى ، گاد ، اشير ، يوسف ، و اسم ابنته دينه . و أقام عند خاله بعد انقضاء الأجل ستّ سنين . ثم فارق خاله بعد أن جرت بينه و بين خاله مقالات و وقائع كثيرة . و بقى فى الطريق سنتين بسبب الخوف من أصحاب أخيه عيص . فجآء ملك من الملائكة إليه و شجّعه على المجىء ، فاستظهر يعقوب بقدوم أخيه و توقع نصرة اللّه تعالى ، و ما كان وعده بالظفر و حسن المنقلب . و قيل إنّ الملك لما جآء إليه حضنه و بلّغه سلام اللّه تعالى و بشّره بالبركة و سمّاه اسرائيل ، [ و هو ] فى اللغة العبريّة مشتق من الرياسة فسكن عند ذلك قلب يعقوب عليه السلام و اطمأنّ و زال عنه ذلك الإستشعار و الخوف من أخيه عيص بنزول النبوّة الطاهرة عليه و استظهاره بالمعجزات . و مع أنّ أخاه عيص كان طالبا له مع أربعمائة نفر من المقاتلة ، فلما قرب يعقوب إلى ارض عيص بعث بتحف و هدايا كثيرة إلى عيص من أنواع الأموال من المواشى و الأغنام و البقر و الجمال و الثياب و استمال خاطره بذلك السّبب ، لأنه كان مستشعرا منه . فرأى فى تلك الليلة كأنّ الملك أتاه و بشره بالخلاص من شرّ عيص . فصار هذا المعنى سنّة موكدة فى تحريم أكل عرق النسآء لئلّا يذكر بسبب هذه الواقعة . فلمّا أصبح يعقوب عليه السلام جآء أخوه إليه فعانقه عيص ، فتعانقا و تباكيا على طول الغيبة ، و كثرة الوحشة . فوجد يعقوب أخاه عيص غير ما كان يعتقده و يسمع صيته من العداوة . ثم لمّا فرغا من البكآء سأله عيص عن خاله و نسائه و أولاده و أتباعه و خدمه و حشمه و من معه ، فأخبره يعقوب على الوجه الصحيح بجميع أمواله و لم