قصيدة مدحه بها بنيسابور ليلة عيد الفطر سنة 525 ه :
خل الظلام لأيدي الضمر القود * يهتكن ما انبت من أثوابه السود
الليل والناجيات الضمر أخلق بي * إذا تصاريف أزماني حنت عودي
ومنها :
وللقواضب منّي هبّة وسمت * بهن ما أزور من هام الصناديد
قرع الظبي بالظبي أشهى لسامعتي * من مسمع خنث الأعطاف غريد
والأعجبان وأحوال الورى عجب * غمر معنى وحر غير مكدود
ومنتشين على الأكوار رنحهم * سكر الكرى لا مجاجات العناقيد
إذا اطمأنت بهم أرض نبت بهم * حاج تلاعب بالمهرية القود
شاموا بروق الغني وأشتف أنفسهم * تطلع نحو لا بأس ولا جود
حتى اطباهم وقد كلت عزائمهم * ندى الوزير نصير الدين محمود
لين السجايا وفي أثنائها شرس * والماء والنار يكتنان في عود
والمرء والسيف ما لم يبديا أثرا * حي كميت ومسلول كمغمود
فذاك والأفق مغبر هيادبه * أروى لعافيك من وطف المراعيد
كما يراعك والهيجاء كالحة * يغني عن السمهريات الأماليد
إذا اعتلى صهوة القرطاس ضاحكة * آثارك البيض في آثاره السود
فدم بما يكمد الأعداء مغتبطا * يفضي بك السعد من عيد إلى عيد
قال : وصرف عن الوزارة في سنة 526 ه عند وصول سنجر إلى العراق بعد وفاة ابن أخيه السلطان محمود بن محمد ، وترتيب السلطنة لأخيه طغرل بن محمد مكانه . وكان القوام أبو القاسم الدركزيني مستوليا على الدولة ، وسأل السلطان سنجر أن تكون وزارته باسمه ، وتجري رسومها برسمه . ويكون هو بالعراق لشغل طغرل مدبّرا ، وعلى توفر ماله وجاهه متوفّرا . ويستنيب في الحضرة السنجرية من يكفل بأمورها ويكفي ، ويكلف بمصالحها ويشفي . فأجيب سؤله وأصيب سؤله . وعزل العالم