تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣
الطلاق : 65 / 1 ] ، وحال الحيض ليست حال عدّة ، ولا طلاق باتفاق ، ولقوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث ابن عمر لما طلّق امرأته : « مره فليراجعها حتى تطهر ، ثم تحيض ، ثم تطهر ، ثم إن شاء أمسك ، فتلك العدة التي أمر اللّه تعالى أن يطلق لها النساء » . فأمر بارتجاعها على طريق العقوبة ، وأخبر بأن حال الطهر هي حال العدة التي أمر بالطلاق فيها ، ولأن فيها تطويلا على المرأة في العدة ، وأذية لها ، ولا خلاف في ذلك . ثم قال : وإذا كان رجعيا أجبر على الارتجاع خلافا للشافعي وأبي حنيفة لقوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « مره فليراجعها حتى تطهر » وهذا على وجوبه ، ولأنه لما طوّل عليها ، وأضرّ بها مع نهيه عن ذلك عوقب بالإجبار على الرجعة ، وردّها إلى حال الزوجية ليزول الضرر عنها « 1 » . وفي بعض روايات الحديث عن ابن عمر من قوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « مره فليراجعها » والرجعة لا تكون إلا بعد الطلاق ، كما أن رواية مسلم للحديث جاء فيها قول ابن عمر : أرأيت لو طلقها ثلاثا ؟ فقال له صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « عصيت ربك ، وبانت منك امرأتك » « 2 » . وجاء في رواية البخاري عن ابن عمر : ( حسبت عليّ بتطليقة ) « 3 » ، قال ابن حجر في ( الفتح ) : وهذا نص في محلّ النزاع يجب المصير إليه « 4 » . وذهب الشيعة الإمامية ، والخوارج ، والظاهرية إلى أن الطلاق في الحيض لا يقع « 5 »
هامش
( 1 ) - ( المعونة ) للقاضي عبد الوهاب ، 2 / 836 - 837 . ( 2 ) - صحيح مسلم في [ كتاب الطلاق ] ، باب : تحريم طلاق الحائض ، الحديث رقم : ( 1471 ) . ( 3 ) - صحيح البخاري [ كتاب الطلاق ] ، باب : إذا طلقت الحائض تعتد بذلك الطلاق ، الحديث رقم ( 5253 ) . ( 4 ) - ( فتح الباري ) لابن حجر 9 / 265 . ( 5 ) - ( الفقه المأثور ) لآية اللّه المشكيني ، ص : 306 ، و ( المحلى ) لابن حزم ، 9 / 374 ، و ( نيل الأوطار ) للشوكاني 6 / 238 .
بين السنة والشيعة — صفحة 733 | محمد شريف عدنان الصواف