السنة ، إن عبد اللّه بن عمر طلّق ثلاثا في مجلس ، وامرأته حائض ، فردّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم طلاقه ، وقال : ما خالف كتاب اللّه ، ردّ إلى كتاب اللّه ) « 1 » .
4 - وعن عمرو بن رباح قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : بلغني أنك لا ترى طلاق من طلق لغير السنة شيئا ؟
فقال أبو جعفر عليه السلام : ما أقوله ، بل اللّه عز وجل يقوله ، أما واللّه لو كنا نفتيكم بالجور لكنا شرا منكم لأن اللّه تعالى يقول :
لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ
[ سورة المائدة : 5 / 63 ] « 2 » .
مناقشة مذاهب الفقهاء في المسألة :
اتفق الفقهاء من السنة والشيعة على أن طلاق السنة هو أن يطلق الرجل زوجته خالية من الحيض في طهر لم يجامعها فيه ، وذلك للآية ، والحديث ، واختلفوا فيما إذا وقع الطلاق في الحيض هل يقع أم لا .
فقال فقهاء المذاهب الأربعة السنية : يقع الطلاق ، ويستحب له أن يراجعها لحديث ابن عمر السابق ، وقال المالكية : بل تجب الرجعة « 3 » .
يقول القاضي عبد الوهاب في ( المعونة ) :
وإنما قلنا : إن طلاق الحائض محرّم لقوله تعالى :
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
[ سورة
هامش
( 1 ) - ( من لا يحضره الفقيه ) للصدوق ، 3 / 328 ، و ( الكافي ) للكليني ، 6 / 62 ، [ كتاب الطلاق ] ، باب : من طلق لغير السنة ، الحديث رقم : ( 9 ) .
( 2 ) - ( وسائل الشيعة ) للحر العاملي [ كتاب الطلاق ] ، أبواب مقدماته وشرائطه ، باب : بطلان الطلاق الذي ليس بجامع للشرائط الشرعية ، الحديث رقم ( 1 ) .
( 3 ) - ( بدائع الصنائع ) للكاساني ، 4 / 202 ، و ( المعونة ) للقاضي عبد الوهاب ، 2 / 835 ، و ( كفاية الأخيار ) للحصني الدمشقي ، 2 / 87 ، و ( المغني ) لابن قدامة ، 8 / 237 .