يقول الإمام الخميني : يجب بعد السعي التقصير ، أي : قصّ مقدار من الظفر ، أو شعر الرأس ، أو الشارب ، أو اللحية ، والأولى الأحوط عدم الاكتفاء بقص الظفر « 1 » .
ولعل مما يؤيد مذهبهم ما ذكره الإمام البغوي في تفسير قوله تعالى :
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ
[ سورة الحج : 22 / 29 ] ، فقال : قيل : التّفث : الأخذ من الشارب ، وقصّ الأظفار ، ونتف الإبط ، وحلق العانة « 2 » .
ولا شك أن السنة - وهي قص شعر الرأس أو حلقه - أقوم ، وأسلم ، ومما يشكل من مذهب الإمامية أن قالوا : ومن لا شعر له في رأسه أمرّ الموسى على رأسه « 3 » . فهلا قالوا : أخذ من شعر لحيته ، أو شاربه ، أو ظفره ليستقيم ذلك مع مذهبهم ! - واللّه أعلم - .
هامش
( 1 ) - ( تحرير الوسيلة ) للإمام الخميني ، 1 / 395 ، وانظر : ( الفقه المأثور ) لآية اللّه المشكيني ، ص 208 ، و ( فقه الإمام جعفر الصادق ) لمحمد جواد مغنية ، 2 / 210 .
( 2 ) - ( شرح السنة ) للبغوي ، 4 / 119 .
( 3 ) - ( الفقه المأثور ) لآية اللّه المشكيني ، ص 216 .