5 - وعن منصور الصيقل قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : الحج عندنا على ثلاثة أوجه حاجّ متمتع ، وحاجّ مفرد سائق للهدي ، وحاج مفرد للحج « 1 » .
مناقشة مذاهب الفقهاء في المسألة :
اتفق فقهاء السنة والشيعة على أن للحجّ صورا ثلاثة ، وهي : التمتع ، والإفراد ، والقران ، واختلفوا في صورة القران ، فقال الجمهور : القران هو إدخال أعمال العمرة في أعمال الحج بنية واحدة عند الإحرام ، واختلفوا في تفاصيل ذلك « 2 » .
يقول الإمام البغوي في ( شرح السنة ) : اتفقت الأمة في الحج والعمرة على جواز الإفراد والتمتع والقران ، فصورة الإفراد : أن يفرد الحجّ ، ثم يعتمر بعد الفراغ منه .
وصورة التمتع : أن يعتمر في أشهر الحج ، ثم بعد الفراغ من أعمال العمرة يحرم بالحج من جوف مكة ، فيحجّ في العام نفسه .
وصورة القران : أن يحرم بالحج والعمرة معا ، أو يحرم بالعمرة ، ثم يدخل عليها الحج قبل أن يفتتح الطواف ، فيصير قارنا .
ولا يصح إدخال العمرة على الحج على أصح القولين ، وهو قول مالك ، وقال أصحاب الرأي : يجوز ويصير قارنا « 3 » .
وقال الشيعة الإمامية : لا يجوز الجمع بين الحج والعمرة بنية واحدة ، ولا إدخال إحداهما على الأخرى ، وأوّلوا ما ورد من روايات عن أئمة أهل البيت في
هامش
( 1 ) - ( وسائل الشيعة ) للحرّ العاملي ، 8 / 149 ، [ كتاب الحج ] ، أبواب أقسام الحج ، الباب رقم ( 1 ) ، الحديث رقم ( 2 ) .
( 2 ) - ( الاختيار لتعليل المختار ) للموصلي ، 1 / 160 ، و ( حاشية العدوي ) 1 / 559 ، و ( روضة الطالبين ) للنووي ، 3 / 45 ، و ( الروض المربع ) للبهوتي ، ص 175 .
( 3 ) - ( شرح السنة ) للبغوي ، 4 / 44 .