تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
آبائك عليهم السلام فيمن جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفارات ، وروي عنهم كفارة واحدة ، فبأي الحديثين نأخذ ؟ قال : بهما جميعا ، متى جامع الرجل حراما ، أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات : عتق رقبة ، وصيام شهرين متتابعين ، وإطعام ستين مسكينا ، وقضاء ذلك اليوم . وإن نكح حلالا ، أو أفطر على حلال ، فعليه كفارة واحدة ، وإن كان ناسيا فلا شيء عليه « 1 » .

مناقشة مذاهب الفقهاء في المسألة :

اتفق فقهاء المذاهب على مشروعية الكفارة ، واختلفوا في مشروعية تغليظها بالجمع بين العتق ، والإطعام ، والصوم ، فذهب فقهاء السنة إلى أن الثابت في الكفارة التخيير سواء أفطر بجماع زوجته أو بالزنا ، لعدم وجود النصوص التي تثبت التغليظ ومشروعيته « 2 » . وذهب أكثر الشيعة الإمامية إلى وجوب التغليظ في الكفارة بالجمع بين الأمور السابقة للأثر المروي عن الإمام الرضا عندهم في ذلك . ولكن ذهب بعض الفقهاء إلى عدم اعتبار ذلك ، وقال الإمام الخميني : والأحوط الجمع بين الأمور السابقة لمن أفطر على محرم ، كالزنا ، والخمر ، وغيره « 3 » .
هامش
( 1 ) - ( وسائل الشيعة ) للحر العاملي ، 7 / 35 ، [ كتاب الصوم ] ، باب : وجوب كفارة واحدة بالإفطار على المحلل ، وكفارة الجمع بالإفطار على المحرم ، والقضاء فيهما ، الحديث رقم ( 1 ) . ( 2 ) - انظر : ( فتح القدير ) لابن الهمام ، 2 / 80 ، و ( القوانين الفقهية ) لابن جزي ، 122 - 124 ، و ( مغني المحتاج ) للشربيني ، 1 / 444 ، و ( كشاف القناع ) للبهوتي ، 2 / 381 - 382 . ( 3 ) - انظر : ( تحرير الوسيلة ) للإمام الخميني ، 1 / 258 ، و ( فقه الإمام جعفر الصادق ) لمحمد جواد مغنية 2 / 24 ، و ( اللمعة الدمشقية ) للشهيد الأول ، ص 27 .