المسألة رقم ( 3 ) - حكم من عجز عن أداء خصلة من خصال الكفارة :
اختلف الفقهاء من السنة والشيعة في حكم من عجز عن أداء خصلة من خصال الكفارة ( العتق ، أو الإطعام ، أو الصيام ) فقال فقهاء السنة : يثبت ذلك في ذمته ، فمتى استطاع أن يؤدي أيا منها فعليه ذلك « 1 » .
يقول الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي : ومن عجز عن الكفارة استقرت في ذمته ، والمعتبر حاله حين التكفير ، فإن قدر على خصلة منها فعلها « 2 » .
وحكم كفارة الفطر في رمضان عندهم مثل كفارة الظهار عند الجمهور .
إلا أن الإمامية قالوا : إن عجز عن صيام ستين يوما كفاه ثمانية عشر يوما متتابعة ، وإن عجز عن ذلك تصدق بما يطيق ، وإن عجز عن ذلك استغفر ربه ، وأجزأه ذلك ، ولم يذكروا دليلا على ما ذهبوا إليه من أن صيام ثمانية عشر يوما يجزئ من صيام شهرين متتابعين إلا شهرة ذلك بين الفقهاء !
وفرقوا في ذلك بين كفارة الظهار ، والإفطار ، فكفارة الإفطار تبقى ثابتة في الذم « 3 » .
هامش
( 1 ) - ( مراقي الفلاح ) للشرنبلاني ، ص 115 ، و ( القوانين الفقهية ) لابن جزي ، ص 124 ، و ( كفاية الأخيار ) للحصني الدمشقي ، 2 / 120 .
( 2 ) - ( الفقه الإسلامي وأدلته ) للدكتور الزحيلي ، 3 / 1742 .
( 3 ) - ( فقه الإمام جعفر الصادق ) لمحمد جواد مغنية ، 2 / 30 .