تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
نيته حتى أصبح ، فعليه أن يصوم ذلك اليوم ويعيد ، وإذا انتبه ونام وللمرة الثالثة حتى الصباح ، فعليه القضاء والكفارة ، والدليل على هذا التفصيل قول الإمام عليه السلام : إذا أصابتك جنابة في أوّل الليل فلا بأس أن تنام متعمدا وفي نيتك أن تقوم وتغتسل قبل الفجر ، فإن غلبك النوم حتى تصبح ، فليس عليك شيء إلا أن تكون انتبهت في بعض الليل ، ثم نمت وتوانيت ولم تغتسل وكسلت ، فعليك صوم ذلك وإعادة يوم آخر مكانه . وإن تعمدت النوم إلى أن تصبح فعليك قضاء ذلك اليوم والكفارة ، وهي صوم شهرين متتابعين ، أو عتق رقبة ، أو إطعام ستين مسكينا . 5 - إذا لم يتمكن المجنب من الاغتسال لفقد الماء ، أو لمرض تعين عليه التيمم قبل الفجر ، وإذا تركه عامدا بطل صومه ، تماما كما هو الشأن بالقياس إلى الغسل ، لعموم التراب بمنزلة الماء ، وجعل اللّه التراب طهورا ، كما جعل الماء طهورا ، وما إلى ذلك . 6 - إذا طهرت كل من الحائض من دم حيضها ، والنفساء من دم نفاسها ليلا ، في شهر رمضان ، وتركت الغسل ، حتى أصبحت من غير عذر فسد صومها ، ووجب عليها القضاء ، تماما كالجنب ويدل عليه قول الإمام عليه السلام : إن طهرت بليل من حيضها ، ثم توانت ولم تغتسل في رمضان حتى أصبحت ، فعليها قضاء ذلك اليوم « 1 » . ويسري حكم الحائض الذي دلت عليه هذه الرواية إلى النفساء ، إذ لا قائل بالفرق بينهما ، وإذا تعذر عليهما الغسل تيممت ، لأن التيمم بدل عنه . وهل تلحق الحائض والنفساء بالجنب في حكم النوم من أنهما إذا نامتا على نية الغسل ولم تنتبها حتى الصباح ، فلا شيء عليهما ، وإن انتبهتا ثم نامتا فعليهما القضاء فقط ، وإن انتبهتا ثم نامتا للمرة الثالثة ، فعليهما القضاء والكفارة « 2 » .
هامش
( 1 ) - ( وسائل الشيعة ) للحر العاملي ، 7 / 47 ، [ كتاب الصوم ] ، باب : وجوب اغتسال الحائض قبل الفجر ، الحديث رقم ( 1 ) . ( 2 ) - انظر : ( تحرير الوسيلة ) للإمام الخميني ، 1 / 252 ، و ( اللمعة الدمشقية ) للشهيد الأول ، ص 27 ، و ( فقه الإمام جعفر الصادق ) لمحمد جواد مغنية ) 2 / 25 .