وقال الحنابلة بمثل قول المالكية « 1 » .
محل سجود السهو « 2 » :
اختلف الفقهاء في مكان سجود السهو فقال الإمامية والحنفية : محله بعد التسليم من الصلاة ، واستدلوا بقول ابن مسعود أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم صلى الظهر خمسا ، فقيل له : أزيد في الصلاة ؟ فقال : وما ذلك ، فقالوا : صليت خمسا ، فسجد سجدتين بعدما سلّم « 3 » .
وقال المالكية : إذا كان سجود السهو بسبب النقصان ، أو الزيادة والنقصان ، فيسجد قبل السلام ، وإن كان بسبب الزيادة فقط ، فيسجد بعد السلام .
وقال الشافعية : محله قبل السلام ، فإن سلّم عمدا فات محله .
وقال الحنابلة : يجوز قبله وبعده .
واستدل الذين قالوا إنه قبل السلام بحديث أبي سعيد الخدري : « ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلّم » « 4 » .
هامش
( 1 ) - ( كشاف القناع ) للبهوتي ، 1 / 460 وما بعد .
( 2 ) - راجع أقوال الفقهاء في محل سجود السهو في المصادر التالية : ( الاختيار لتعليل المختار ) للموصلي 1 / 73 ، و ( القوانين الفقهية ) لابن جزي ، ص 75 ، و ( مغني المحتاج ) للشربيني ، 1 / 206 وما بعد ، و ( كشاف القناع ) للبهوتي ، 1 / 460 وما بعد ، باب : ما جاء في إجازة خبر الواحد .
( 3 ) - صحيح البخاري ، [ كتاب أخبار الآحاد ] ، باب : ما جاء في إجازة خبر الواحد ، الحديث رقم ( 7249 ) ، صحيح مسلم [ كتاب المساجد ، ومواضع الصلاة ] ، باب : السهو في الصلاة والسجود له ، الحديث رقم ( 571 ) .
( 4 ) - صحيح البخاري ، [ كتاب الأذان ] باب : من لم ير التشهد الأول واجبا ، الحديث رقم ( 829 ) ، صحيح مسلم [ كتاب المساجد ، ومواضع الصلاة ] ، باب : السهو في الصلاة والسجود له ، الحديث رقم ( 570 ) .