إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام : ( إذا ذهب وهمك إلى التمام ابدأ في كل صلاة ، فاسجد سجدتي السهو ) . وحملها بعضهم على الندب .
وقال الحنفية « 1 » : يسجد للسهو في الحالات التالية :
ترك واجب ، أو تأخيره ، أو تقديمه ، وزيادة فعل في الصلاة ليس في جنسها كأن ركع ركوعين ، والشك في الصلاة .
فإن طرأ له الشك أول مرة في العمر أعاد الصلاة ، وإن كان يطرأ له عادة بنى على غالب ظنه إن كان له ظن غالب ، أو على الأقل إن لم يكن له ظن غالب ، ثم يسجد للسهو .
وقال المالكية « 2 » : أسباب سجود السهو ثلاثة : نقص ، أو زيادة ، أو نقص وزيادة .
أما النقص فهو ترك سنة مؤكدة سهوا أو عمدا ، فإن نقص ركنا عمدا بطلت صلاته ، وإن نقصه سهوا جبره ما لم يفت محله ، فإن فات ألغى الركعة وقضاها .
وأما الزيادة : فهي زيادة فعل ليس من جنس الصلاة ، أو من جنسها ، ومثال الأول : الكلام الخفيف سهوا ، ومثال الثاني : زيادة ركن فعلي من أركان الصلاة .
وقال الشافعية « 3 » : يسجد للسهو عند ترك مأمور به ، أو فعل منهي عنه وتنحصر هذه الأمور في : ترك بعض الأبعاض ، وفعل ما يبطل عمده ، والشك في العدد ، والشك في فعل منهي عنه ، ونقل مطلوب قولي إلى غير محله ، والاقتداء بمن ترك شيئا من الأبعاض .
هامش
( 1 ) - ( الاختيار لتعليل المختار ) للموصلي ، 1 / 73 .
( 2 ) - ( القوانين الفقهية ) لابن جزي ، ص 75 .
( 3 ) - ( مغني المحتاج ) للشربيني ، 1 / 206 وما بعد .