تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠

المسألة رقم ( 4 ) - قضاء الصلاة عن الأموات :

1 - عن محمد بن الصفّار قال : كتبت إلى الأخير ، ويعني أبا محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام : رجل مات ، وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام ، وله وليّان ، هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعا خمسة أيام أحد الوليين ، وخمسة أيام الآخر ؟ فوقّع عليه : يقضي عنه أكبر وليه عشرة أيام ولاء إن شاء اللّه « 1 » . 2 - وعن حماد بن عثمان عمن ذكره عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام : يقضي الصوم والصلاة عن الميت أولى الناس به ، فقيل له : فإن كان أولى الناس به امرأة ؟ قال : لا ، إلا الرجال « 2 » .

مناقشة مذاهب الفقهاء في المسألة :

اتفق الإمامية على جواز أداء الصلوات والعبادات كلها ، وإهداء ثوابها للميت والحي ، وأنه إذا فعل أحد ذلك أسقط الصلوات الواجبة في ذمة الميت ، كما يجوز الاستئجار على ذلك ، ويجب على الولد الأكبر قضاء ما فات على والده . يقول الشيخ محمد جواد مغنية : إذا كان على الميت صلاة واجبة جاز لأي إنسان أن يقضيها عنه تبرعا ، وله الأجر ، والثواب لإطلاق الروايات المتقدمة ، ويجوز الاستئجار للصلاة عن الميت . ولم يلحقوا الوالدة بالوالد في هذا الحكم « 3 » . واحتجوا بالآثار السابقة المروية عن الأئمة عليهم السلام ، كما احتجوا بحديث
هامش
( 1 ) - ( الكافي ) للكليني ، 4 / 125 ، [ كتاب الصيام ] ، باب : الرجل يموت وعليه من صيام رمضان أو غيره ، الحديث رقم ( 5 ) . ( 2 ) - ( الكافي ) للكليني ، 4 / 125 ، [ كتاب الصيام ] ، باب : الرجل يموت وعليه من صيام رمضان أو غيره ، الحديث رقم ( 4 ) ، و ( الاستبصار ) للطوسي ، 2 / 158 ، الرواية رقم ( 3 ) ، الباب ( 57 ) . ( 3 ) - ( فقه الإمام جعفر الصادق ) لمحمد جواد مغنية ، 1 / 227 ، وانظر : ( اللمعة الدمشقية ) للشهيد الأول ، ص 19 ، و ( تحرير الوسيلة ) للإمام الخميني ، 1 / 201 - 202 .