وصورته عند الشافعية أن يضع باطن يمناه على ظهر يسراه تحت الصدر وفوق السرة مما يلي الجانب الأيسر « 1 » .
واستدل الحنفية والحنابلة بما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال : ( من السنة في الصلاة وضع الكف على الكف تحت السرة ) « 2 » .
وهو ضعيف لأن في إسناده عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي ، وقد اتفق علماء الجرح والتعديل على تضعيفه « 3 » .
واحتج الشافعية بحديث وائل بن حجر قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يصلّي فوضع يديه على صدره إحداهما على الأخرى « 4 » .
وقال المالكية : يجوز التكتف ، وإرسال اليدين في الصلاة أفضل ، وروي ذلك عن ابن الزبير ، والحسن البصري ، وإبراهيم النخعي ، وابن سيرين ، وقال الليث بن سعد :
يرسلهما ، فإن طال ذلك عليه وضع اليمنى على اليسرى للاستراحة .
وروى ابن عبد الحكم عن مالك الوضع ، وهو خلاف المشهور من مذهبه ، واحتج المالكية لمذهبهم بحديث المسئ في صلاته ، وأن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا علّمه الصلاة لم يذكر له وضع اليمنى على اليسرى « 5 » .
هامش
( 1 ) - ( المجموع ) للنووي ، 3 / 267 .
( 2 ) - ( سنن الدارقطني ) ، باب : في أخذ الشمال باليمين ، 2 / 31 ، و ( السنن الكبرى ) للبيهقي ، باب : وضع اليمين على الصدر من السنة ، الحديث رقم 2 / 31 .
( 3 ) - قال الإمام أحمد : ليس بشيء ، منكر الحديث ، وعن أبي زرعة : ليس بقوي . انظر ( الجرح والتعديل ) لابن أبي حاتم 5 / 213 ، و ( ميزان الاعتدال ) للذهبي 4 / 260 .
( 4 ) - ( السنن الكبرى ) للبيهقي 2 / 28 ، الحديث رقم ( 2155 ) ، صحيح ابن حبان 5 / 170 ، الحديث رقم ( 1860 ) ، ومسند الإمام أحمد 4 / 318 .
( 5 ) - صحيح مسلم [ كتاب الصلاة ] ، باب : وضع يده اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإحرام ، الحديث رقم ( 401 ) .