تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
وقالوا أيضا : الإرسال أشقّ على البدن ، والوضع للاستراحة دلّ عليه ما روي عن إبراهيم النخعي أنه قال : إنهم كانوا يفعلون ذلك مخافة اجتماع الدم في رؤوس الأصابع لأنهم كانوا يطيلون الصلاة « 1 » . أمّا الشيعة الإمامية فقد اتفقوا على عدم جواز التكتف في الصلاة لورود النهي عنه عن الأئمة ، ولأنه يشبه ما يفعله الأعاجم عند وقوفهم بين يدي ملوكهم ، والمشهور في مذهبهم أنه يبطل الصلاة . يقول السيد الشيخ حسن النجفي في كتابه ( جواهر الكلام ) : التكفير ، هو وضع إحدى اليدين على الأخرى مبطل للصلاة إذا أتى به بقصد الجزئية من الصلاة ، والمشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا بل في ( الخلاف ) ، و ( الغنية ) ، و ( الدروس ) ، و ( الانتصار ) الإجماع على عدم جوازه في الصلاة ، ولا أجد فيه خلافا إلا من الإسكافي فقد جعل تركه مستحبا ، وأبي الصلاح ، فجعل فعله مكروها « 2 » . وقال السيد محسن الحكيم في ( المستمسك ) : من ذلك تعرف ضعف القول بالبطلان ، لعدم وفاء الأدلة بأكثر من تحريم التكتف بقصد أنه جزء من الصلاة أو بقصد أن الصلاة لا تصح بدونه ، وإلا لم يكن وجه للبطلان ، كما تعرف ضعف القول بأنه حرام غير مبطل ، وإلى ذلك مال الشيخ محمد جواد مغنية « 3 » .
هامش
( 1 ) - انظر : ( بدائع الصنائع ) للكاساني ، 2 / 27 . ( 2 ) - ( جواهر الكلام ) للنجفي ، 11 / 15 ، وانظر تعليقات السيدين محمد الغروي ، وياسر مازح على كتاب ( الفقه على المذاهب الأربعة ) للجزيري ، 1 / 360 . ( 3 ) - ( فقه الإمام جعفر الصادق ) لمحمد جواد مغنية ، 1 / 196 .