تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
4 - وعن بكر بن حبيب قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أي شيء أقول في التشهد والقنوت ؟ قال : قل بأحسن ما علمت ، فإنه لو كان موقّتا لهلك الناس « 1 » . 5 - وعن يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أقرأ في التشهد : ما طاب فلله ، وما خبث فلغيره ؟ فقال : هكذا كان يقول علي عليه السلام « 2 » .

مناقشة مذاهب الفقهاء في المسألة :

قال الحنفية والإمامية بوجوب قراءة التشهد في الجلوس الأول والثاني في الصلاة لظاهر حديث ابن مسعود رضي الله عنه : « فقولوا » . وقال الباقون : يسنّ ولا يجب في الأول ، ويجب في الثاني . واختلفوا في صيغة التشهد المأثورة فأخذ أبو حنيفة والحنابلة بالحديث المروي عن ابن مسعود في ذلك ، وأخذ المالكية بالحديث المروي عن عمر ، وأخذ الشافعية بالحديث المروي عن ابن عباس « 3 » . وقال الإمامية : لا يؤثر فيه شيء ، ويجزئ فيه مجرد التشهد ، يقول الإمام الخميني : الواجب فيه أن يقول : أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اللهم صلّ على محمد وآل محمد « 4 » .
هامش
( 1 ) - ( الكافي ) للكليني ، 3 / 339 ، [ كتاب الصلاة ] ، باب : التشهد في الركعتين الأوليتين ، والرابعة والتسليم ، الحديث رقم ( 2 ) . ( 2 ) - ( الكافي ) للكليني ، 3 / 339 ، [ كتاب الصلاة ] ، باب : التشهد في الركعتين الأوليتين ، والرابعة والتسليم ، الحديث رقم ( 4 ) . ( 3 ) - ( اللباب ) للغنيمي الميداني ، 1 / 80 ، و ( المجموع ) للنووي ، 3 / 439 ، و ( المعونة ) للقاضي عبد الوهاب ، 1 / 224 ، و ( المغني ) لابن قدامة ، 1 / 574 . ( 4 ) - ( تحرير الوسيلة ) للإمام الخميني ، 1 / 162 ، ووافق الشافعي الإمامية في وجوب الصلاة على النبي وآله في التشهد الأخير .
بين السنة والشيعة — صفحة 529 | محمد شريف عدنان الصواف