4 - وعن بكر بن حبيب قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أي شيء أقول في التشهد والقنوت ؟
قال : قل بأحسن ما علمت ، فإنه لو كان موقّتا لهلك الناس « 1 » .
5 - وعن يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أقرأ في التشهد : ما طاب فلله ، وما خبث فلغيره ؟ فقال : هكذا كان يقول علي عليه السلام « 2 » .
مناقشة مذاهب الفقهاء في المسألة :
قال الحنفية والإمامية بوجوب قراءة التشهد في الجلوس الأول والثاني في الصلاة لظاهر حديث ابن مسعود رضي الله عنه : « فقولوا » .
وقال الباقون : يسنّ ولا يجب في الأول ، ويجب في الثاني .
واختلفوا في صيغة التشهد المأثورة فأخذ أبو حنيفة والحنابلة بالحديث المروي عن ابن مسعود في ذلك ، وأخذ المالكية بالحديث المروي عن عمر ، وأخذ الشافعية بالحديث المروي عن ابن عباس « 3 » .
وقال الإمامية : لا يؤثر فيه شيء ، ويجزئ فيه مجرد التشهد ، يقول الإمام الخميني :
الواجب فيه أن يقول : أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اللهم صلّ على محمد وآل محمد « 4 » .
هامش
( 1 ) - ( الكافي ) للكليني ، 3 / 339 ، [ كتاب الصلاة ] ، باب : التشهد في الركعتين الأوليتين ، والرابعة والتسليم ، الحديث رقم ( 2 ) .
( 2 ) - ( الكافي ) للكليني ، 3 / 339 ، [ كتاب الصلاة ] ، باب : التشهد في الركعتين الأوليتين ، والرابعة والتسليم ، الحديث رقم ( 4 ) .
( 3 ) - ( اللباب ) للغنيمي الميداني ، 1 / 80 ، و ( المجموع ) للنووي ، 3 / 439 ، و ( المعونة ) للقاضي عبد الوهاب ، 1 / 224 ، و ( المغني ) لابن قدامة ، 1 / 574 .
( 4 ) - ( تحرير الوسيلة ) للإمام الخميني ، 1 / 162 ، ووافق الشافعي الإمامية في وجوب الصلاة على النبي وآله في التشهد الأخير .