تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
مؤكدا ، بل قيل بوجوبه عقيب قراءة الثانية في اليومية مطلقا ، عدا الجمعة ففيها قنوتان أحدهما في الأولى قبل الركوع ، والآخر في الثانية بعده . والوتر ففيها قنوتان قبل الركوع ، وبعده ، وقيل : يجوز فعل القنوت مطلقا قبل الركوع وبعده « 1 » . والذي يتبين لي من استعراض المذاهب وأدلتها أن القنوت مستحب كأي دعاء في الصلاة ، ولا يتعيّن في صلاة دون أخرى فإن النصوص الواردة في تعيينه في صلاة دون أخرى أكثرها متعارضة أو ضعيفة ، ولكن لا شك أنها تفيد أصل مشروعية القنوت في الصلاة ، فإذا أدى المصلي القنوت في الفجر أو الوتر أو غيرها من الصلوات فهو حسن ، وإن تركه فلا شيء عليه واللّه أعلم ، وإلى قريب من هذا ذهب الشوكاني في نيل الأوطار « 2 » .

هل يتعين شيء من الدعاء في القنوت ؟

واتفق الفقهاء على أنه لا يتعين شيء من الدعاء في القنوت فأي دعاء دعاه أجزأه لأنه روي عن الصحابة أدعية كثيرة في القنوت ، وذهب فقهاء المذاهب إلى استحباب أدعية بعينها في القنوت ، فاستحب الحنفية والمالكية أن يقرأ في القنوت دعاء عمر رضي الله عنه : اللهم إنّا نستعينك ، ونستهديك ، ونستغفرك ، ونتوب إليك ، ونؤمن بك ، ونتوكل عليك ، ونثني عليك الخير كله ، نشكرك ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من يفجرك ، اللهم إياك نعبد ، ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد - نسرع -
هامش
( 1 ) - ( الروضة البهية ) للشهيد الثاني ، 1 / 125 . ( 2 ) - انظر : ( نيل الأوطار ) للشوكاني ، 2 / 363 - 366 .
بين السنة والشيعة — صفحة 526 | محمد شريف عدنان الصواف