وقال المالكية في المشهور : لا يشرع القنوت في الوتر في السنة كلها « 1 » .
وقال الشافعية في الأصح من مذهبهم : يستحب القنوت في الوتر في النصف الأخير من رمضان ، وقيل : في كل رمضان ، وحكى الروياني وجها أنه يجوز القنوت في كل السنة بلا كراهة « 2 » .
وقال الحنابلة : يسنّ القنوت في جميع السنة في الركعة الواحدة من الوتر بعد الركوع لما روى أبو هريرة وأنس أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم قنت بعد الركوع « 3 » . « 4 »
القنوت عند النازلة :
وقال الشافعية في الصحيح ، وبعض المالكية : إذا نزلت بالمسلمين نازلة من قحط ، أو عدو ، أو أسر استحبّ القنوت في كل الفرائض ، وقال الحنفية والحنابلة : في الفجر فقط ، وقال بعض الحنفية : في كل صلاة جهرية « 5 » .
مذهب الشيعة في القنوت :
المشهور من مذهب الشيعة أن القنوت يستحبّ استحبابا مؤكدا في الصلوات الخمس ، وقيل : في الجهرية منها فقط . واستدلوا لذلك بالآثار التي أوردناها عن الأئمة عليهم السلام ، وموضعه بعد القراءة في الركعة الثانية قبل السجود .
يقول الشهيد الثاني الإمامي في ( الروضة البهية ) : ويستحبّ القنوت استحبابا
هامش
( 1 ) - ( حاشية العدوي ) 1 / 273 ، و ( منح الجليل ) 1 / 157 .
( 2 ) - ( روضة الطالبين ) للإمام النووي ، 1 / 330 .
( 3 ) - صحيح البخاري في [ كتاب تفسير القرآن ] ، الحديث رقم ( 4194 ) ، وصحيح مسلم في [ كتاب المساجد ومواضع الصلاة ] ، الحديث رقم ( 1083 ) .
( 4 ) - ( المغني ) لابن قدامة ، 1 / 785 ، و ( كشاف القناع ) للبهوتي ، 1 / 489 - 490 .
( 5 ) - ( حاشية ابن عابدين ) 1 / 450 ، و ( منح الجليل ) 1 / 157 ، و ( روضة الطالبين ) للنووي ، 1 / 254 ، و ( المغني ) لابن قدامة ، 1 / 788 .