تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
رواه أنس رضي الله عنه قال : « ما زال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا » « 1 » . قالوا : ولو تركه لم تبطل صلاته ، لكن يسجد للسهو سواء تركه عمدا أو سهوا ، ومحله عندهم بعد الرفع من الركوع في الركعة الثانية ، فلو قنت قبل الركوع لم يحسب « 2 » . وقال المالكية في المشهور من المذهب : القنوت في الصبح مستحب ، ومن تركه فلا شيء عليه ، فإن سجد لتركه بطلت صلاته . ويجوز عندهم قبل الركوع ، وبعده في الركعة الثانية غير أن المندوب كونه قبل الركوع بلا تكبيرة « 3 » . وقال الحنفية والحنابلة : القنوت في الصبح غير مشروع ، وقال أبو حنيفة : القنوت في الفجر بدعة ، وهو مروي عن ابن عباس ، وابن عمر ، وابن مسعود ، وأبي الدرداء « 4 » . وقال الحنابلة : مكروه « 5 » . 2 - القنوت في الوتر : قال أبو حنيفة : القنوت في الوتر واجب قبل الركوع في جميع السنة ، وقال الصاحبان : هو سنة « 6 » ، واستدلوا لذلك بما روي أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم قنت في آخر الوتر قبل الركوع « 7 » . فإن نسي القنوت فركع ثم تذكر بعدما رفع رأسه من الركوع لا يعود ، ويسجد للسهو ، وإن تذكره قبل الركوع يأت به .
هامش
( 1 ) - ( السنن الكبرى ) للبيهقي ، 2 / 201 ، ومسند الإمام أحمد 3 / 162 ، وهو ضعيف . انظر : ( نصب الراية ) 2 / 132 . ( 2 ) - ( المجموع ) للنووي ، 3 / 459 ، و ( الأذكار ) للنووي ، ص 86 . ( 3 ) - ( منح الجليل ) 1 / 157 ، و ( حاشية العدوي ) / 273 . ( 4 ) - انظر : ( نيل الأوطار ) للشوكاني ، 2 / 361 ، و ( الموسوعة الفقهية الكويتية ) 34 / 58 . ( 5 ) - ( بدائع الصنائع ) للكاساني ، 1 / 72 ، و ( الاختيار ) للموصلي ، 1 / 55 ، و ( المغني ) لابن قدامة ، 1 / 787 . ( 6 ) - ( بدائع الصنائع ) للكاساني ، 1 / 702 ، و ( الاختيار ) للموصلي ، 1 / 55 . ( 7 ) - سنن الدارقطني ، 2 / 32 ، وهو ضعيف . انظر : ( الدراية ) لابن حجر ، 1 / 193 .