وعن ابن عمر عند البيهقي قال في قيامهم عند فراغ القارئ من السورة ؛ يعني قيام القنوت : إنها لبدعة ما فعلها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » . في إسناده بشر بن حرب الرازي ، وهو ضعيف « 2 » .
وعن ابن مسعود عند الطبراني في الأوسط ، والبيهقي ، بلفظ : « ما قنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم في شيء من صلاته » زاد الطبراني : « إلا في الوتر ، وأنه كان إذا حارب يقنت في الصلوات كلّهنّ يدعو على المشركين ، ولا قنت أبو بكر ولا عمر حتى ماتوا ، ولا قنت عليّ حتى حارب أهل الشام ، وكان يقنت في الصلوات كلهنّ » « 3 » . قال البيهقي : كذا رواه محمد بن جابر السحيمي ، وهو متروك « 4 » .
وعن أم سلمة قالت : « نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم عن القنوت في الفجر » .
رواه الدارقطني ، وفي إسناده ضعف « 5 » .
قال الشوكاني : والحديث يدلّ على عدم مشروعية القنوت ، وقد ذهب إلى ذلك أكثر أهل العلم كما حكاه الترمذي في كتابه ، وحكاه العراقي عن أبي بكر ، وعمر ، وعلي ، وابن عباس ، وقال : قد صحّ عنهم القنوت ، وإذا تعارض الإثبات والنفي قدّم المثبت « 6 » .
واختلف فقهاء السنة والشيعة في موضع القنوت على أقوال :
1 - القنوت في الفجر : قال الشافعية : القنوت في صلاة الصبح سنة مؤكدة لما
هامش
( 1 ) - ( السنن الكبرى ) للبيهقي ، 2 / 213 ، الحديث رقم : ( 2976 ) .
( 2 ) - انظر : ( تقريب التهذيب ) لابن حجر ، 1 / 126 .
( 3 ) - ( المعجم الأوسط ) للطبراني ، 7 / 274 .
( 4 ) - ( السنن الكبرى ) للبيهقي ، 2 / 213 ، الحديث رقم : ( 2972 ) .
( 5 ) - ( سنن الدارقطني ) ، 2 / 38 ، باب : صفة القنوت وبيان موضعه .
( 6 ) - ( نيل الأوطار ) للشوكاني ، 2 / 361 .