تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
6 - وعن عبد اللّه الصنابحي أنه صلى وراء أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه عند المغرب يقرأ في الركعتين الأوليين بأم الكتاب وسورة من قصار المفصل ، ثم قام في الركعة الثالثة فدنوت منه حتى أن كادت تمسّ ثيابي بثيابه ، فسمعته قرأ بأم القرآن ، وهذه الآية :
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
[ سورة آل عمران : 3 / 8 ] « 1 » .

مناقشة مذاهب الفقهاء في المسألة :

اتفق الفقهاء على اشتراط قراءة شيء من القرآن في الصلاة لصحة الصلاة ، واختلفوا في حكم قراءة الفاتحة ، فذهب الإمامية ، والمالكية ، والشافعية ، والحنابلة إلى وجوب قراءة الفاتحة في الأوليين ، وذهب الحنفية إلى أنه تجب قراءة الفاتحة ، ولا تفترض ويجزئ قراءة آية كاملة للفريضة « 2 » . يقول الإمام الكاساني في ( بدائع الصنائع ) : وأما بيان قدر القراءة فالكلام فيه يقع في ثلاثة مواضع : أحدها : في بيان القدر الذي يتعلق به أصل الجواز . والثاني : في بيان القدر الذي يخرج به عن حد الكراهة . والثالث : بيان القدر المستحب فنذكره في موضعه ، وهاهنا نذكر القدر الذي يتعلق به أصل الجواز . فعن أبي حنيفة فيه ثلاث روايات : في ظاهر الرواية قدّر أدنى المفروض بالآية
هامش
( 1 ) - موطأ الإمام مالك في [ كتاب النداء للصلاة ] ، باب : القراءة في المغرب والعشاء ، الحديث رقم ( 174 ) . ( 2 ) - ( تحرير الوسيلة ) للإمام الخميني 1 / 149 ، و ( المعونة ) للقاضي عبد الوهاب 1 / 219 ، و ( المجموع ) للنووي 3 / 283 ، و ( المغني ) لابن قدامة 1 / 611 .