السجود عليهما ، وهما النورة ، وما مازجها من القطن والكتان ، وغيرهما ، فلا مجال للتوقف فيه في الجملة « 1 » .
وقال شيخ الإمامية الشيخ الصدوق أبو جعفر ابن بابويه القمي الإمامي :
قال أبي في رسالة إليّ : اسجد على الأرض أو ما أنبتت الأرض ، ولا تسجد على الحصر المدنيّة لأن سيورها من جلد ، ولا تسجد على شعر ، ولا صوف ، ولا جلد ، ولا إبريسم ، ولا زجاج ، ولا حديد ، ولا صفر ، ولا شبه ، ولا رصاص ، ولا نحاس ، ولا ريش ، ولا رماد ، وإن كانت الأرض حارة تخاف على جبهتك الاحتراق ، أو كانت ليلة مظلمة خفت عقربا أو شوكة تؤذيك فلا بأس أن تسجد على كمّك إذا كان من قطن أو كتان « 2 » .
ولذلك نرى الإمامية يضعون قرصا من تراب مجموع أمامهم فيصلون عليه حتى لا يكون سجودهم على القطن أو الكتان أو الصوف ، وهذه الأقراص في الغالب هي من تربة كربلاء التي سال فيها دم الحسين عليه السلام ، فهم يتبّركون بذلك ، ولكن الغلاة من العوام يحسبونهم يعبدون هذه الأقراص فيشنعون عليهم أشد التشنيع ، وقد ورد عندهم في فضل السجود على طين كربلاء قول الصادق عليه السلام :
السجود على طين قبر الحسين عليه السلام ينوّر الأرض السابعة « 3 » .
والذي ينبغي ذكره هنا أنه ورد عن الأئمة عليهم السلام النهي عن هذه الصورة من السجود على القرص ، فقد روى الإمام جعفر الصادق عن أبيه الباقر عن علي زين العابدين قال :
هامش
( 1 ) - ( الروضة البهية ) للشهيد الثاني ، 1 / 100 ، 88 ، وانظر : ( تحرير الوسيلة ) للخميني ، 1 / 130 .
( 2 ) - ( من لا يحضره الفقيه ) للصدوق ، 1 / 190 .
( 3 ) - ( من لا يحضره الفقيه ) للصدوق ، 1 / 189 ، الحديث رقم ( 828 ) .