تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤

مناقشة مذاهب الفقهاء في المسألة :

اتفق الفقهاء على اشتراط طهارة موضع السجود لصحة الصلاة « 1 » ، وزاد الإمامية أنه يجب أن يكون موضع السجود من جنس الأرض كالتراب ، أو الرمل ، أو ما أنبتته الأرض من غير الملبوس أو المأكول . وذلك للنصوص الواردة عن الأئمة في النهي عن السجود على المنسوج أو السجاد « 2 » . يقول الشهيد الثاني الإمامي في ( الروضة البهية ) : ويراعى في مسجد الجبهة أن يكون من الأرض ، أو نباتها غير المأكول والملبوس عادة بالفعل ، أو بالقوة القريبة منه بحيث يكون من جنسه ، فلا يقدح في المنع توقف المأكول على طحن ، وخبز ، وطبخ والملبوس على غزل ونسج وغيرها ، ولو خرج عنه - كونه طعاما - بعد أن كان منه كقشر اللوز ، ارتفع المنع لخروجه عن الجنسية . ولو اعتيد أحدهما في بعض البلاد دون بعض ، فالأقوى عموم التحريم ، نعم لا يقدح النادر كأكل المخمصة ، والعقاقير المتخذة للدواء من نبات لا يغلب أكله . ولا يجوز السجود على المعادن لخروجها عن اسم الأرض بالاستحالة ، ومثلها الرماد ، وإن كان منها ، وأما الخزف فينبني على خروجه بالاستحالة عنها ، فمن حكم بطهره لزمه القول بالمنع من السجود عليه للاتفاق على المنع مما خرج عنها بالاستحالة ، لكن لما كان القول بالاستحالة ضعيفا كان جواز السجود عليه قويا . ويجوز السجود على القرطاس في الجملة إجماعا للنص الصحيح الدال عليه ، وبه خرج عن أصله المقتضي لعدم جواز السجود عليه لأنه مركب من جزأين لا يصح
هامش
( 1 ) - ( الاختيار لتعليل المختار ) للموصلي ، 1 / 45 ، و ( بدائع الصنائع ) للكاساني ، 1 / 540 ، و ( كفاية الأخيار ) للحصني الدمشقي ، 1 / 93 ، و ( المغني ) لابن قدامة ، 1 / 714 . ( 2 ) - ( تحرير الوسيلة ) للإمام الخميني ، 1 / 137 .