امسحوا يتعدى من غير باء ، فلما أثبتت ثبت معه حكم جديد . واستدلوا كذلك بالحديث الوارد عن أبي جعفر الباقر وأبي عبد اللّه الصادق في صفة التيمم « 1 » .
واتفق فقهاء المذاهب الأربعة على وجوب استيعاب بشرة الوجه وظاهر شعره في مسح الوجه في التيمم ، واستدلوا بحديث عمار الثابت من طرق الإمامية أيضا ، وفيه :
« ثم مسح بهما وجهه وكفيه » ، وقالوا : إن الباء في الآية زائدة « 2 » .
وكان ينبغي على الإمامية القول بوجوب مسح كل الوجه بناء على قاعدتهم في الاحتياط ، وخاصة مع وجود الأحاديث المروية من طرقهم ، والتي تصف مسح التيمم بأنه مسح الوجه ، وليس بعضه ، وقال المالكية والحنابلة ، والحسن ، والشعبي ، والثوري ، وأصحاب الرأي : الفرض في مسح اليدين إلى الكوعين - عظما مفصل الكف - ويستحب المسح إلى المرفق فوافقوا في ذلك الإمامية « 3 » .
هامش
( 1 ) - ( فقه الإمام جعفر الصادق ) لمحمد جواد مغنية ، 1 / 131 ، و ( دروس في الفقه المقارن ) لآية اللّه الجنّاتي ، ص 200 ، و ( من لا يحضره الفقيه ) للصدوق ، 1 / 71 .
( 2 ) - ( الاختيار لتعليل المختار ) للموصلي ، 1 / 21 ، و ( حاشية العدوي ) 1 / 229 ، و ( المجموع ) للنووي ، 2 / 267 ، و ( الروض المربع ) للبهوتي ، ص 41 .
( 3 ) - المراجع السابقة نفسها ، و ( بداية المجتهد ) لابن رشد ، 1 / 68 ، و ( نيل الأوطار ) للشوكاني ، 1 / 285 .