المسألة رقم ( 2 ) - حكم تجديد الماء لمسح الرأس في الوضوء :
1 - قال اللّه تعالى :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
[ سورة المائدة : 5 / 6 ] .
2 - وعن عبد اللّه بن زيد قال : « مسح رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم رأسه بماء جديد غير فضل يديه » « 1 » .
3 - وعن أبي عبيدة قال : وضأت أبا جعفر بجمع وقد بال ، فناولته ماء فاستنجى به ، ثم صببت عليه كفا ، فغسل به وجهه ، وكفا غسل به ذراعه الأيمن ، وكفا غسل به ذراعه الأيسر ، ثم مسح بفضلة الندى رأسه ، ورجليه « 2 » .
مناقشة مذاهب الفقهاء في المسألة :
أجمع الفقهاء على وجوب مسح الرأس في الوضوء ، واختلفوا في القدر المجزئ من مسحه ، وفي صفة الماء المجزئ فيه .
فقال الإمامية : لا يجزئ المسح إلا بنداوة الماء الذي غسل به يديه ، للأثر الوارد عن الصادق في ذلك ، ولما روي عن أبي بكير ، وزرارة عن أبي جعفر الباقر ، وأبي عبد اللّه الصادق حين وصفا وضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، وذكرا في آخره أنه لم يستأنف لمسح الرأس والرجلين ماء جديدا « 3 » .
هامش
( 1 ) - سنن الترمذي [ كتاب الطهارة ] ، الحديث رقم ( 35 ) ، وسنن أبي داود [ كتاب الطهارة ] ، الحديث رقم ( 120 ) .
( 2 ) - ( الاستبصار ) للطوسي 1 / 58 ، الحديث رقم ( 172 ) ، و ( تهذيب الآثار ) للطوسي 1 / 58 ، الحديث رقم ( 162 ) بلفظ قريب .
( 3 ) - انظر : ( تهذيب الآثار ) للطوسي ، 1 / 56 ، الحديث رقم ( 158 ) ، و ( الكافي ) للكليني 3 / 33 ، باب صفة الوضوء ، الأحاديث رقم ( 1 ) ، ( 2 ) ، ( 3 ) ، المجموع للنووي 1 / 440 .