المسألة رقم ( 3 ) - حكم مسح الأذنين :
1 - عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : « رأيت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم توضّأ ، فغسل يديه ، وتمضمض ، واستنثر من غرفة واحدة ، وغسل وجهه ، وغسل يديه مرة مرة ، ومسح برأسه وأذنيه مرّة مرّة » « 1 » . وعنه أيضا من طريق آخر : « ثمّ مسح برأسه وأذنيه باطنهما بالسبّابتين ، وظاهرهما بإبهامه » « 2 » .
2 - وعن الرّبيع « أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم توضأ ، وأدخل أصبعيه في جحري أذنيه » « 3 » .
3 - وعن عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنهما في صفة وضوء النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « مسح برأسه ، وأدخل إصبعيه السبّاحتين في أذنيه ، ومسح بإبهاميه ظاهر أذنيه » « 4 » .
4 - وعن زرارة قال : سألت أبا جعفر أن أناسا يقولون : إن باطن الأذنين من الوجه ، وظاهرهما من الرأس ، فقال : ( ليس عليهما مسح ، ولا غسل ) « 5 » .
مناقشة مذاهب الفقهاء في المسألة :
اتفق فقهاء المذاهب الأربعة السنية على مشروعية مسح الأذنين وأن ذلك من السنة ، للأحاديث المروية في ذلك عن الصحابة في صفة وضوء النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، واختلفوا في بعض تفاصيل ذلك .
يقول الإمام النووي : مذهبنا أنهما ليستا من الوجه ، ولا من الرأس بل عضوان
هامش
( 1 ) - سنن النسائي في [ كتاب الطهارة ] ، باب : مسح الأذنين ، الحديث رقم ( 101 ) .
( 2 ) - سنن النسائي في [ كتاب الطهارة ] ، باب : مسح الأذنين ، الحديث رقم ( 102 ) .
( 3 ) - سنن أي داود في [ كتاب الطهارة ] ، باب : صفة وضوء النبي ص ، الحديث رقم ( 131 ) .
( 4 ) - سنن أبي داود في [ كتاب الطهارة ] ، باب : الوضوء ثلاثا ثلاثا ، الحديث رقم ( 135 ) ، وسنن النسائي في [ كتاب الطهارة ] ، باب : مسح الأذنين مع الرأس ، عن ابن عباس ، وصحيح ابن خزيمة 1 / 77 .
( 5 ) - ( الكافي ) للكليني ، في باب حد الوجه الذي يغسل والذراعين ، وكيف يغسل ، الحديث رقم ( 10 ) ، 3 / 38 .