تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
6 - وعن عمرو بن حنظلة قال : سألت أبا عبد اللّه عن المذي فقال : ( ما هو والنخامة إلا سواء ) « 1 » . 7 - وعن زرارة عن أبي عبد اللّه قال : ( إن سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي فلا تغسله ، ولا تقطع الصلاة ) « 2 » .

عرض مذاهب الفقهاء ومناقشتها :

اتفق فقهاء السنة على نجاسة المذي « 3 » ، والودي « 4 » ، والقيح « 5 » ، أما المذي فللحديث الثابت عن علي رضي الله عنه ، والودي ملحق به بالاتفاق . وأما القيح فلأنه رشح الدم ، وهو دم فاسد فيأخذ حكم الدم ، وقد أجمع فقهاء المسلمين على نجاسة الدم . وقال الإمامية بطهارة القيح ، والقيء ، والمذي ، والوذي - وهو ما يخرج عقيب المني - والودي « 6 » . وانفرد ابن الجنيد منهم فحكم بنجاسة المذي . وحجتهم في ذلك الآثار الواردة عن الأئمة أولا ، ثم لأن المذي ، والودي ليسا بول ، ولا يخرجان من المثانة أصلا فيحكم بنجاستهما ، ثم إن القيح ليس بدم فلا يأخذ حكم الدم في النجاسة « 7 » . إلا أن فقهاء السنة اتفقوا على أنه يعفى عن يسير القيح « 8 » .
هامش
( 1 ) - ( الكافي ) للكليني في [ كتاب الطهارة ] ، باب : المذي ، والودي ، الحديث رقم ( 2 ) . ( 2 ) - ( الكافي ) للكليني في [ كتاب الطهارة ] ، باب : المذي ، والودي ، الحديث رقم ( 1 ) . ( 3 ) - المذي : هو ماء أبيض رقيق يخرج عند الملاعبة ، والتفكير بالجماع . ( القاموس المحيط ) للفيروز آبادي ، 4 / 564 . ( 4 ) - الودي : ماء أبيض ثخين يخرج عقب البول . ( القاموس المحيط ) للفيروز آبادي ، 4 / 579 . ( 5 ) - القيح : الماء الأبيض ، الخاثر الذي لا يخالطه دم . المصباح المنير 2 / 521 . ( 6 ) - انظر : ( تذكرة الفقهاء ) للعلامة الحلي 1 / 6 ، و ( من لا يحضره الفقيه ) للصدوق 1 / 51 ، و ( فقه الإمام جعفر الصادق ) لمحمد جواد مغنية ، 1 / 24 - 27 . ( 7 ) - انظر : ( دروس في الفقه المقارن ) لآية اللّه جناتي ، ص 54 ، 55 . ( 8 ) - انظر : ( كفاية الأخيار ) للحصني ، 1 / 42 ، و ( الفقه الإسلامي وأدلته ) للزحيلي ، 1 / 317 .