تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
كراهية ، بعد غسل فرجها ، بل وقبل الغسل أيضا مع أن الأثر المروي عن الباقر رضي الله عنه في ذلك يوجب غسل الفرج قبل الوطء . قال الإمام الخميني : وإن كان الأحوط اجتناب الوطء قبل الغسل « 1 » . وذهب ابن حزم قريبا من مذهب الشيعة الإمامية فقال : وأما وطء زوجها أو سيدها لها إذا رأت الطّهر فلا يحلّ إلا أن تغسل رأسها وجسدها بالماء ، أو أن تتيمم إن كانت من أهل التيمم ، أو أن تتوضأ وضوءها للصلاة ، فإن لم تفعل فتغسل فرجها بالماء ، أي هذه الوجوه الأربعة فعلت حلّ له وطؤها . ثم ناقش استدلالهم للآية ، وساق أمثلة من القرآن والسنة على استخدام اللفظتين في معنى واحد . ثم قال : وممن وافقنا في هذه المسألة عطاء ، وطاوس ، ومجاهد . وقال : ولا نعلم عن أحد من الصحابة في هذه المسألة شيء ، ولا نعلم أيضا عن أحد من التابعين إلا عن سالم بن عبد اللّه ، وسليمان بن يسار ، والزهري ، وربيعة المنع من وطئها حتى تغتسل ، ولا حجة في قولهم لو انفردوا ، فكيف وقد عارضهم من هو مثلهم . ثم قال : فإن قالوا : لا يحلّ له وطؤها إلا بما يحل لها به الصلاة ، قلنا : هذه دعوى باطلة منتقضة ، أول ذلك : أنها لا برهان على صحتها . والثاني : أنه قد يحلّ له وطؤها حيث لا تحلّ لها الصلاة ، وهو كونها مجنبة ومحدثة . والثالث : أن يقال لهم : هلا قلتم لا يحلّ له وطؤها إلا بما يحل لها به الصوم ، وهو يحل لها عندهم برؤية الطهر ! فإن قال بعضهم : وجدنا التحريم يدخل بأدق الأشياء ، ولا يدخل التحليل إلا بأغلظ الأشياء كنكاح ما نكح الآباء ؛ يحرم بالعقد ، وتحليل المطلقة ثلاثا لا يحل لها إلا بالعقد
هامش
( 1 ) - انظر : ( تحرير الوسيلة ) للإمام الخميني ، 1 / 51 ، و ( من لا يحضره الفقيه ) للصدوق ، 1 / 66 ، و ( الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ) للشهيد الثاني ، 1 / 47 .