تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧

المسألة رقم ( 5 ) - حكم عرق من أصابته الجنابة من معصية :

اتفق فقهاء المذاهب الأربعة من مذاهب أهل السنة على طهارة عرق الجنب المسلم من معصية ، أو من احتلام ، أو وطئ زوجة ، لقول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن المسلم لا ينجس » « 1 » ، وهو عام لم يرد مخصص له ، ولم يوجد نص أو دليل يثبت نجاسة الجنب من معصية « 2 » . وذهب الإمامية وخاصة المتقدمين منهم إلى أن من أجنب من الزنا أو اللواط أو وطئ بهيمة أو استمنى ، ثم عرق قبل أن يغتسل فعرقه نجس ، ودليلهم الاحتياط ، وبعض الفتاوى من العلماء « 3 » . وحكم بعض المتأخرين من فقهائهم بطهارته عملا بالبراءة الأصلية ، وعدم وجود نص في ذلك ، وممن حكم بطهارته الإمام الخميني ، ولكنه قال : الأحوط التجنب عنه في الصلاة ، والاحتياط منه مطلقا « 4 » .
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري [ كتاب الغسل ] ، باب : عرق النجس ، الحديث رقم ( 283 ) وصحيح مسلم ، [ كتاب الحيض ] ، باب : الدليل على أن المسلم لا ينجس ، الحديث رقم ( 371 ) . ( 2 ) - ( شرح صحيح مسلم ) للنووي ، 4 / 288 . ( 3 ) - انظر : ( دروس في الفقه المقارن ) لآية اللّه الجنّاتي ، ص 56 ، و ( فقه الإمام جعفر الصادق ) لمحمد جواد مغنية ، 1 / 30 ، و ( من لا يحضره الفقيه ) للصدوق ، 1 / 52 . ( 4 ) - ( تحرير الوسيلة ) للإمام الخميني ، 1 / 108 .
بين السنة والشيعة — صفحة 417 | محمد شريف عدنان الصواف