4 - استصحاب حكم الإجماع في حل النزاع :
ومثاله فيما إذا رأى المتيمم الفاقد للماء الماء خلال صلاته ، فالإجماع قائم على صحة تيمم فاقد الماء ، والخلاف قائم في أن المتيمم الواجد للماء في الصلاة هل ينقض صلاته ؟
وذهب الأكثرون إلى عدم حجية هذا النوع من الاستصحاب لأنه يقع في مسألتين منفردتين ، والاستدلال في إحداهما بما يدل على الأخرى باطل .
5 - استصحاب العموم إلى أن يرد دليل التخصيص « 1 » .
المطلب السادس - الاستقراء وموقف الفقهاء من الاحتجاج به :
ومن الأدلة المتعلقة بالعقل الاستقراء ، وهو تصفح أمور جزئية ليحكم بحكمها على أمر يشمل تلك الجزئيات « 2 » .
وهو نوعان :
1 - الاستقراء التام : وهو ما يكون فيه حصر الكلي في جزئيات ، ثم إجراء حكم واحد على تلك الجزئيات ، ليتعدى ذلك الحكم إلى ذلك الكلي .
2 - والاستقراء الناقص : وهو ما لا يكون فيه حصر الكلي في جزئياته بل تتبع أكثر الجزئيات ليحكم بما ثبت فيها على الكلي ، وهو المراد عند الأصوليين « 3 » .
قال الشاطبي : وهو أمر مسلّم به عند أهل العلوم العقلية والنقلية « 4 » .
هامش
( 1 ) - انظر في تفصيل أنواع الاستصحاب : ( إعلام الموقعين ) لابن القيم ، 1 / 290 - 292 . و ( كشف الأسرار ) للبرذوي ، 3 / 377 . و ( أثر الأدلة المختلف فيها ) للدكتور البغا ، ص 187 - 188 . و ( الأدلة التشريعية ) للدكتور الخن ، ص 309 .
( 2 ) - ( معجم مصطلحات أصول الفقه ) للدكتور سانو ، ص 60 .
( 3 ) - انظر : ( المستصفى ) للغزالي ، ص 123 . و ( الأدلة التشريعية ) للدكتور الخن ، ص 474 .
( 4 ) - ( الموافقات ) للشاطبي ، 3 / 298 .