تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
استطعنا إدراك علة الحكم بشكل قطعي أو استظهرنا أن العنوان لا خصوصية له وإنما ذكر من قبيل المثال فعند ذلك لا يكون قياسا ، وإنما أخذا بالظهور تارة ، وبالعنوان العام أخرى ، كما في منصوص العلة « 1 » .

التراشق بالقياس لدى فقهاء الشيعة وغموض في الموقف :

والمتتبع لعلماء الإمامية يرى فوضى في عالم القياس لدى الفقهاء حيث نجد حساسية عند البعض من ذلك ، فمنهم من يعتبر بعض المسائل من قبيل القياس في حين يعتبرها البعض داخلة في باب تنقيح المناط أو قياس الأولوية وما إلى ذلك . ولتوضيح الفكرة لا بد من طرح عدة أمثلة لما وقع فيه الجدل بين الفقهاء ، فمن المعروف بينهم أنه إذا زنا الرجل بالمرأة في حال عدتها حرمت عليه مؤبدا وذلك لأنه ثبت تحريمها بالعقد المجرد مع العلم ، فمع الدخول أولى ، وقد ناقش في ذلك أكثر من فقيه كالسيد الخوئي والسيد الخوانساري « 2 » والشيخ حسين العصفور ، حيث قال الأخير : قال المحدث الكاشي في ( المفاتيح ) : لأنه إذا ثبت تحريمها بالعقد المجرد مع العلم ، فمع الدخول أولى ، وإذا ثبت تحريمها بالدخول مع العقد فمع التجرد عنه أولى ، وقال الفاضل الهندي في كشف اللثام ، ويجوز أن يكون المستند فيه إن لم يكن عليه إجماع ، إن النكاح محرم فالزنا أولى ، والدخول مع نكاح محرم فلا معه أولى . وقد سبقهما إلى ذلك الشهيد الثاني في ( المسالك ) بعدما طعن في الإجماع المدّعى قال : نعم يتوجه على ما تقدم من إلحاق العقد على ذات البعل بالعقد على المعتدة لتحريمها هنا مع الدخول لأنه إذا ثبت تحريمها بالدخول مع العقد فمع التجرد عنه أولى .
هامش
( 1 ) - ( آية اللّه حسين فضل اللّه وحركية العقل الاجتهادي لدى فقهاء الإمامية ) للبحراني ص 68 . ( 2 ) - هذا البحث منقول من كتاب : ( أية اللّه محمد حسين فضل اللّه ، وحركية العقل الاجتهادي لدى فقهاء الإمامية ) ص 54 - 61 .