تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
قاعدة الشرع ، والأصل الذي يسترسل على جميع الوقائع القياس وما يتعلق به من وجوه النظر والاستدلال ، فهو إذا أحقّ الأصول باعتناء الطالب « 1 » .

المطلب الثاني - حجية القياس ، وموقف الشيعة منه :

ذهب أكثر الفقهاء إلى العمل بالقياس ، وذلك استدلالا بأدلة سوف نذكرها ، وهم بين مكثر من الأخذ به كالحنفية ، أو مقلل كالحنابلة ، أو متوسط كالمالكية والشافعية . وذهب الظاهرية إلى أنه ليس بحجة في شيء مما يتعلق بأحكام الدين والتشريع . وهذا هو مذهب المتأخرين من الشيعة وجمهورهم حتى اشتهر عنهم وعن أئمتهم ذم من يأخذ بالقياس في أمور الدين ، ولكن ذهب كثير منهم إلى حجية العلم بالقياس إذا كانت العلة منصوصة في الأصل ، ومتحققة في الفرع . وممن أخذ بالقياس وعمل به من قدماء فقهاء الشيعة : الشيخ المفيد ، والحسن ابن أبي عقيل العماني ، والشيخ ابن الجنيد ، والفضل بن شاذان ، ويونس ابن عبد الرحمن وهم من ثقات الشيعة « 2 » . واتفق الإمامية على عدم العمل بالقياس إذا كانت العلة غير منصوصة في الأصل ، ومتحققة في الفرع . يقول العلامة محمد حسين فضل اللّه عن حجية القياس عند الشيعة الإمامية : القياس ليس حجة في نفسه إذا كان الأساس الذي يرتكز عليه الشخص في التسوية بين هذا الموضوع وذاك الموضوع من خلال طبيعة الحكم ظنيا لأن الظن لا يغني من الحق شيئا ، وليس عندنا دليل على حجية الظن لا عقلانيا ولا شرعيا ، أما إذا
هامش
( 1 ) - ( البرهان ) للجويني ، 2 / 743 . ( 2 ) - انظر : ( أعيان الشيعة ) للأمين ، 1 / 112 . و ( روضات الجنات ) للخوانساري الأصبهاني ، 6 / 133 .