تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الشبهة الإمام محمد بن الحسن في مناظرته مع الشافعي ، فقال الشافعي : هل ثبت عندك أنه لا تجوز الزيادة على كتاب اللّه بخبر الواحد ؟ فقال : نعم . فقال الشافعي : فلم قلت إن الوصية للوارث لا تجوز أخذا بحديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا وصية لوارث » « 1 » بعد أن ثبتت بقوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
[ سورة البقرة : 2 / 180 ] « 2 » .

5 - اختلاف الفقهاء في اعتماد المصادر التشريعية ، أو عدم اعتمادها :

ولعل هذا هو أهم أسباب الاختلاف بين الفقهاء ، فقد اتفق الفقهاء على حجية القرآن والسنة ، وأنهما المصدران التشريعيان الأساس في الشريعة الإسلامية ، واختلفوا فيما سوى ذلك من أدلة أخرى كالإجماع ، والقياس ، والعقل ، والاستصحاب ، والاستحسان ، والمصالح ، والعرف ، وقول الصحابي ، وسد الذرائع ، وشرع من قبلنا ، وإجماع أهل المدينة ، والاستقراء ، والأخذ بأقل ما قيل ، وغير ذلك من أدلة أخرى « 3 » .

6 - الاختلاف الناشئ عن اللغة :

فبعض الكلمات الواردة في القرآن الكريم من الألفاظ المشتركة التي تدل في نفس
هامش
( 1 ) - ذكره البخاري عنوان باب في كتاب الوصايا ، وأخرجه الترمذي ، في [ كتاب الوصايا عن رسول اللّه ، باب : ما جاء لا وصية لوارث ، الحديث رقم ( 2120 ) ، وسنن النسائي في [ كتاب الوصايا ] ، باب : إبطال الوصية للوارث ، الحديث رقم ( 3642 ) ، وسنن أبي داود في [ كتاب البيوع ] ، باب : تضمين العور ، الحديث رقم ( 3565 ) . ( 2 ) - انظر : ( الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف ) للدهلوي ، ص 41 . ( 3 ) - انظر : ( المدخل للفقه الإسلامي ) للدكتور الدركان ، ص 177 ، ومن الكتب الجامعة المصنفة في هذا الموضوع كتاب ( الأدلة التشريعية وموقف الفقهاء من الاحتجاج بها ) للأستاذ الدكتور مصطفى الخن ، وكتاب ( أثر الأدلة المختلف فيها في الفقه الإسلامي ) للدكتور مصطفى البغا .
بين السنة والشيعة — صفحة 275 | محمد شريف عدنان الصواف