وضع اللغة على معنيين أو أكثر ، ومثال ذلك قوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
[ سورة البقرة ، الآية : 2 / 228 ] .
فإن القرء يدل في وضع اللغة له على ( الحيض ) ، و ( الطهر ) ، فاختلف الفقهاء في نهاية عدة المطلقة هل تنتهي بنهاية ثالث حيض ، أو تنتهي بنهاية ثالث طهر « 1 » .
7 - اختلافهم في قواعد وأدوات فهم النصوص :
كاختلافهم في قبول دلالة الإشارة ، أو دلالة الاقتضاء ، أو مفهوم المخالفة ، أو مفهوم العدد ، أو قيد الصفة أو غير ذلك .
( فإنه من الواضح لدينا أن الرسالة الإسلامية هي عبارة عن ( الكتاب والسنة ) ، وأن الفكر الإسلامي بما فيه من آراء هو نتاج عملية الاجتهاد والتنظير الذي مارسه العقل والجهد الإسلاميان مع النص الشرعي ، وأن التفاعل بين النص الشرعي ( الكتاب والسنة ) وبين الجهد البشري قد أدى إلى نتائج وآراء ونظريات متعددة كان لها الدور الأكبر في ولادة الآراء الفقهية والفرق الكلامية والفلسفية فانقسم الفهم الإسلامي للخطاب الشرعي ، وذهب كل فريق من العلماء إلى ما تكوّن لديه من فهم وقراءة لهذا الخطاب .
ومن هنا نشأت المذاهب الفقهية المتعددة ، والمدارس الفقهية في إطار المذهب الواحد ) « 2 » .
8 - اختلافهم في قبول بعض الأحاديث أوردها لعلة لا يثبت معها الاستدلال عندهم « 3 » :
كاختلافهم في قبول المرسل أو رده ، أو قبول المنقطع ، وحديث الآحاد ،
هامش
( 1 ) - انظر : ( أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء ) للدكتور الخن ص 70 .
( 2 ) - ( التشيع نشأته ومعالمه ) لهاشم الموسوي ص 372 ، وانظر : ( المدخل للفقه الإسلامي ) للدركان ، ص 174 .
( 3 ) - انظر : ( أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء ) للدكتور الخن ص 53 .