تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

2 - الإمام محمد بن الحسن الشيباني ، توفي سنة ( 198 ه ) :

محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني - مولاهم - قدم جده من الشام - من قرية حرستا قرب دمشق - إلى العراق فولد الإمام محمد في واسط ، ونشأ في الكوفة . سمع الحديث من مالك ، وروى عنه الموطأ ، ومن الأوزاعي ، والثوري ، ولزم مجلس أبي حنيفة ، فتوفي الإمام قبل نضجه في الفقه فلزم أبا يوسف وتخرج عليه . ولقي الشافعي ببغداد ، وناظره ، وكان للقائه ومناظرته مع مالك والشافعي أثر كبير في نضج فقهه وعلمه . وكان ذا عقل ، وفطنة ، ونبوغ شديد ، عالما متقنا في علوم التفسير ، واللغة ، والحساب ، وهو الذي نشر علم أبي حنيفة في تصانيفه « 1 » . ولّاه الرشيد القضاء ، وخرج معه إلى خراسان فمات في الري ودفن فيها . قال أبو عبيد : ما رأيت أعلم بكتاب اللّه من محمد بن الحسن . وقال الشافعي : أخذت من محمد وقر بعير من علم . وقيل للإمام أحمد : من أين لك العلم بدقائق المسائل ؟ فقال : من كتب محمد ابن الحسن .

مؤلفاته :

سبق معنا أن الإمام محمد هو الذي نشر مذهب الإمام أبي حنيفة في كتبه ، وكتبه هي المعتمدة في المذهب ، وتسمى كتب ( ظاهر الرواية ) ، وله كتب كثيرة جدا .
هامش
( 1 ) - انظر أخباره وترجمته في ( تذكرة الحفاظ ) للذهبي 1 / 292 ، و ( الفكر السامي ) للحجوي 2 / 434 ، و ( تاريخ التشريع الإسلامي ) للسبكي والسايس والبربري ص 280 .