3 - زفر بن الهذيل ، توفي سنة ( 158 ه ) :
زفر بن الهذيل بن قيس الكوفي ، روى الحديث عن حجاج بن أرطأة وغيره ، وتفقه على أبي حنيفة ، وغلب عليه العمل بالرأي والقياس حتى اشتهر به ، وكان أبو حنيفة يجله ، وكان مما قاله في خطبة زواجه : هذا زفر إمام من أئمة المسلمين ، وعلم من أعلامهم في شرفه ، وحسبه ، ونسبه .
وكان آية في فن المناظرة ، والحجة ؛ عن يحيى بن أكثم قال : رأيت وكيعا في آخر عمره يختلف إليه بالغدوات ، وإلى أبي يوسف بالعشيات ، ثم ترك أبا يوسف ، وجعل اختلافه إليه ، وقد أكره على قبول القضاء ، وهدم منزله فأبى ، وكان مع عظيم علمه وفقهه من العبّاد الزهاد .
قال الحسن بن زياد اللؤلؤي : كان زفر ، وداود الطائي متآخيين ، فترك داود الفقه ، وأقبل على العبادة ، وجمع زفر بينهما .
وكان يقول : نحن لا نأخذ بالرأي إذا وجدنا الأثر ، فإذا وجدنا الأثر تركنا الرأي .
توفي في البصرة ، وكان أول أصحاب أبي حنيفة وفاة « 1 » .
4 - الإمام الخصاف ، توفي سنة ( 261 ه ) :
أحمد بن عمر بن مهير الخصاف ، نسبته إلى صنعته .
من كبار فقهاء الحنفية ، أخذ الفقه عن أبيه عن الإمام الحسن بن زياد عن أبي حنيفة ، وكان زاهدا ورعا .
له مصنفات نافعة منها : ( الخراج ) ، و ( مناسك الحج ) ، و ( الحيل ) ، و ( الوصايا ) ، و ( الشروط الكبير ) ، و ( الشروط الصغير ) ، و ( الإسعاف في أحكام الأوقاف ) وغير ذلك ، ولكن أكثرها نهب .
هامش
( 1 ) - ( تهذيب الكمال ) للمزني 29 / 420 ، ( سير أعلام النبلاء ) للذهبي 8 / 38 .