تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ولا بد تتمة لهذا البحث من تعريف موجز بأشهر الفقهاء المؤثرين في المذهب الحنفي :

1 - الإمام أبو يوسف ، توفي سنة ( 183 ه ) :

يعقوب بن إبراهيم الأنصاري ، من ذرية الصحابي سعد بن حبته الأنصاري « 1 » . اشتغل أول أمره بالرواية فأخذ عن هشام بن عروة وطبقته ، ثم تفقّه على محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، ثم انتقل إلى أبي حنيفة فلازمه وانتفع به . وكان من أفقه أهل عصره ، وأجلهم ، شديد الحافظة ، جمع الإتقان في الفقه وأصوله ، وفي فن الرواية والحديث ، والتفسير والتاريخ ، وهو أول من صنف الكتب على مذهب أبي حنيفة ، ونشر علمه في الأقطار ، وحاجج مخالفيه بالأدلة من السنة . ولاه المهدي منصب قاضي القضاة ، وبقي كذلك مدة ولاية الهادي والرشيد ، وأصبحت تولية القضاة راجعة إليه في كل الولايات الإسلامية ، وكانت ولايته سنة ( 166 ه ) ، إلى أن توفي . قال ابن معين : ليس في أصحاب الرأي أكثر حديثا ، ولا أثبت من أبي يوسف « 2 » . واتفق على توثيقه أئمة الأعلام في الجرح والتعديل كابن معين وابن حنبل وابن المديني « 3 » .

مؤلفاته :

ترك الإمام أبو يوسف عدد من المؤلفات العظيمة أشهرها : ( أدب القاضي ) ، و ( الخراج ) .
هامش
( 1 ) - سعد بن حبتة هو سعد بن بجير بن معاوية البجلي ، وحبته أمه ، حليف الأنصار ، استصغره النبي يوم أحد ، فرده ، وشهد الخندق ، ومسح النبي على رأسه ودعا له . انظر ( الإصابة ) لابن حجر العسقلاني 3 / 48 . ( 2 ) - ( تذكرة الحفاظ ) للذهبي ، 1 / 292 . ( 3 ) - ( تاريخ بغداد ) للخطيب البغدادي 13 / 329 .