تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وكان عابدا زاهدا معرضا عن صلة الحكام ، توفي بعد أن أصابه فالج أقعده « 1 » .

7 - شمس الأئمة الحلواني ، توفي سنة ( 456 ه ) :

عبد العزيز بن أحمد بن نصر ، شمس الأئمة ، ونسبته ( الحلواني ) إلى بيع الحلواء وهي مهنة أبيه . كان إمام الحنفية ببخارى ، وهو من المجتهدين في المذهب فيما لم ترد فيه رواية عن الإمام وصاحبيه ، أخذ الفقه عن إمام عصره الشيخ القاضي أبي علي الحسين بن خضر النسفي ( - 424 ه ) . وتخرج عليه عدد من كبار فقهاء الحنفية منهم فخر الإسلام البزدوي ، وصدر الإسلام أبو اليسر ( - 493 ه ) . اشتهر من تصانيفه كتابان : ( المبسوط ) ، و ( النوادر ) « 2 » .

8 - شمس الأئمة السرخسي ( مات قريبا من سنة خمسمائة ) :

أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل ، شمس الأئمة ، الفقيه الإمام ، من المجتهدين في المذهب ، لازم شمس الأئمة الحلواني ، وقرأ عليه كتاب ( السير الكبير ) بسنده إلى الإمام محمد بن الحسن الشيباني . وكان قوي الحجة ، آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ، حبسه الخاقان في جبّ . اشتهر له كتاب في أصول الفقه ، وكتاب في شرح السير الكبير ، وله كتاب عظيم من أشهر كتب الفقه الإسلامي وأنفعها وهو كتاب ( المبسوط ) يقع في خمسة عشر مجلدا ، يقال إنه أملاها على طلابه من داخل الجب ، وقد جمع فيه أقوال علماء الحنفية من قبله ، وخاصة كتب ظاهر الرواية المعتمدة في المذهب .
هامش
( 1 ) - ( سير أعلام النبلاء ) للذهبي 15 / 426 ، و ( تاريخ التشريع الإسلامي ) للسبكي والسايس والبربري ص 288 . ( 2 ) - ( تاريخ التشريع الإسلامي ) للسبكي والسايس والبربري ص 354 ، و ( الفوائد البهية ) ص 114 .