وقوله :
يا آل بيت رسول اللّه حبكم * فرض من اللّه في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الذكر أنكم * من لم يصلّ عليكم لا صلاة له
وقوله :
آل النبي ذريعتي * وهموا إليه وسيلتي
أرجو بأن أعطى غذا * بيدي اليمين صحيفتي
« 1 » وقيل إن الإمام الشافعي بايع ليحيى بن عبد اللّه بن الحسن بن المثنى « 2 » .
وسئل مرة عن علي فقال : ما أقول في رجل أخفت أولياؤه فضائله خوفا وأخفى أعداؤه حسدا ، وشاع له من هذين ما ملأ الخافقين !
وقال ابن النديم في ( الفهرست ) :
وكان الشافعي شديدا في التشيع - ويقصد بالتشيع المعنى الأصلي من محبة آل البيت وموالاتهم - ذكر له رجل يوما مسألة فأجاب الشافعي فيها ، فقال له الرجل :
خالفت في ذلك علي بن أبي طالب .
فقال له الشافعي : أثبت لي هذا عن علي بن أبي طالب حتى أضع خدي على التراب ، وأقول قد أخطأت « 3 » .
وخلاصة القول في ذلك لقد أعلن الشافعي محبته لعلي وآل بيته رضي اللّه عنهم حتى لحقه من ذلك أشد الإيذاء من الأمراء والعلماء ، وهو ثابت في موقفه هذا ، يقول الفخر الرازي في كتابه ( مناقب الشافعي ) :
هامش
( 1 ) - ( مناقب الشافعي ) للفخر الرازي ص 51 ، وانظر ( ديوان الإمام الشافعي ) جمع وتحقيق محمد سالم البواب .
( 2 ) - ( شذرات الذهب ) لابن العماد الحنبلي 328 .
( 3 ) - ( الفهرست ) لابن النديم 1 / 295 .