شهدت بأنّ اللّه لا ربّ غيره * وأشهد أن البعث حق ، وأخلص
وأنّ عرى الإيمان قول مبيّن * وفعل زكي قد يزيد وينقص
وأن ( أبا بكر ) خليفة ربّه * وكان ( أبو حفص ) على الخير
وأشهد ربي أن ( عثمان ) فاضل * وأن ( عليا ) فضله متخصّص
أئمة قوم يهتدى بهداهم * لحى اللّه من إيّاهم يتنقّص « 1 »
المطلب الرابع - محبة الإمام أحمد لآل بيت النبوة :
وسئل الإمام أحمد يوما عن أفضل أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان .
فقيل له : فعلي ؟
قال : سألتموني عن أصحابه ، وعلي نفس محمد ! !
وفي رواية : علي بن أبي طالب من أهل بيت لا يقاس بهم أحد « 2 » .
وقال أحمد بن منصور : كنا عند أحمد بن حنبل ، فقال رجل : يا أبا عبد اللّه ما تقول في هذا الحديث الذي يروي أن عليا قال : « أنا قسيم النار » « 3 » .
فقال أحمد : وما تنكرون من هذا ؟ أليس روينا أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال لعلي :
« لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق » « 4 » . فأين المؤمن ؟
هامش
( 1 ) - ( ديوان الإمام الشافعي ) تحقيق البواب ص 48 .
( 2 ) - ( طبقات الحنابلة ) لابن أبي يعلى 2 / 120 .
( 3 ) - أخرجه الديلمي في ( الفردوس ) 3 / 64 ، الحديث رقم ( 64 ) ، وأورده الخلال في كتاب ( السنة ) تصحيحه 3 / 510 .
( 4 ) - الحديث بهذا اللفظ أخرجه الإمام أحمد والطبراني بأسانيد كثيرة ، وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه [ كتاب الإيمان ] ، الحديث رقم ( 78 ) عن علي رضي اللّه عنه قال : ( لقد عهد إليّ النبي الأمي ، أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ) .