تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

المبحث الثالث - مواقف فقهاء السنة وأقوالهم في الثناء على الأئمة :

المطلب الأول - تأييد الإمام الأعظم أبي حنيفة لزيد بن علي رضي اللّه عنهم :

كان أبو حنيفة مؤيدا لزيد بن علي وداعما له بالقول والمال ، فعن عبد اللّه بن مروان بن معاوية قال : سمعت محمد بن جعفر بن محمد في دار الإمارة يقول : رحم اللّه أبا حنيفة ؛ لقد تحقّقت مودته لنا في نصرته زيد بن علي . وعن الفضل بن الزبير قال : قال أبو حنيفة : من يأتي زيدا في هذا الشأن من فقهاء الناس ؟ قال : قلت : سليمة بن كهل ، ويزيد بن أبي زياد ، وهارون بن سعد ، وهاشم بن البريد ، وأبو هاشم الرماني ، والحجاج بن دينار وغيرهم . فقال لي أبو حنيفة : قل لزيد لك عندي معونة وقوة على جهادك فاستعن بها أنت وأصحابك في الخيل والسلاح « 1 » . ثم بعث ذلك معي إلى زيد فأخذه زيد وجاهر أبو حنيفة بتأييده للإمام زيد « 2 » وأيد أبو حنيفة إبراهيم ابن عبد اللّه بن الحسن - أخا محمد النفس الزكية - لما خرج من البصرة ، وجاهر في أمره وأمر النّاس بالخروج معه « 3 » ، وكان مما كتبه أبو حنيفة لإبراهيم بن عبد اللّه لما توجه لقتال عيسى بن موسى العباسي أن قال : إذا أظفرك اللّه بعيسى وأصحابه ، فلا تسر فيهم سيرة أبيك
هامش
( 1 ) - ( مقاتل الطالبيين ) لأبي الفرج الأصفهاني ، ص 140 . ( 2 ) - ( مقاتل الطالبيين ) لأبي الفرج الأصفهاني ، ص 141 ، و ( الكامل ) لابن الأثير ، 5 / سنة 122 - 125 . ( 3 ) - ( العبر في خبر من عبر ) للذهبي 1 / 107 ، و ( مقاتل الطالبيين ) لأبي الفرج الأصفهاني ، ص 314 ، وانظر : ( مناقب أبي حنيفة ) لابن البزازي ، 2 / 22 .