تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فقالوا : نعم ، من أنتم ؟ قال : قوم من المشركين جئناكم لنسمع كلام اللّه ! قال : فكفوا عنهم ، وبدأ رجل منهم يقرأ القرآن ، فلما أمسك ، قال واصل : قد سمعت كلام اللّه ، فأبلغنا مأمننا حتى ننظر فيه وكيف ندخل في الدين ! فقال : هذا واجب ، سيروا ! قال : فسرنا والخوارج معنا يحموننا فراسخ ، حتى قربنا إلى بلد لا سلطان لهم عليه ، فانصرفوا . وذكر الإمام فخر الدين الرازي أمثلة للتقية ، وأحكامها في تفسيره لقول اللّه تعالى :
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
[ سورة آل عمران ، 3 / 28 ] فقال : قال الحسن أخذ مسيلمة الكذاب رجلين من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقال لأحدهما : أتشهد أن محمدا رسول اللّه ؟ قال : نعم ، نعم ، نعم . فقال : أفتشهد أني رسول اللّه ؟ قال : نعم . فتركه ، ودعا الآخر . فقال : أتشهد أن محمدا رسول اللّه ؟ قال : نعم . قال : أفتشهد أني رسول اللّه ؟ فقال : إني أصم ( ثلاثا ) .
بين السنة والشيعة — صفحة 163 | محمد شريف عدنان الصواف