تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
والمطالع لعناوين تلك الأبواب يظهر له مباشرة مدى المنزلة التي يعتقدها الشيعة الإمامية للأئمة الاثني عشر رضي الله عنهم ، وهي منزلة لا تنقص عن النبوة في شئ ، وتزيد عليها في أشياء . وهكذا فإن الغلوّ في المحبة لعليّ وآله رضي الله عنهم وصل بالشيعة الإمامية إلى اعتقاد عصمتهم ، واعتقاد عصمتهم وصل ببعضهم إلى نسبة ما لا يليق لغير اللّه إليهم . والدفاع الذي تجده أمام هذه التهمة هو أن هذه الروايات المذكورة في هذه الكتب ليست كلها صحيحة ، وأنها من تصنيف الأخباريين الذين جمعوا الغثّ والسمين ، وخاصة فيما يتعلق بالفضائل . يقول الشيخ عبد اللّه نعمة : والعلماء في تاريخهم الطويل لم يعن أكثرهم بتحقيق سند الأحاديث في خصوص ما يتصل بالفضائل والمناقب ، وتركوها على حالها « 1 » .

المطلب الرابع - وظائف الإمام :

والإمامة عند الشيعة الإمامية استمرار للنبوة وامتداد لها ، وقد لخّصها حديث روي في ( الكافي ) عن جعفر الصادق رضي الله عنه أنه قال : ( الأئمة بمنزلة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم إلا أنهم ليسوا بأنبياء ولا يحلّ لهم من النساء ما يحلّ للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأما ما خلا من ذلك فهم فيه بمنزلة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 2 » . ويفصّل الشريف المرتضى ، علي بن الحسين الموسوي في كتابه ( الشافي في الإمامة ) وظائف الإمام فيقول : فأمّا الإمام فليس يستغنى عنه ، وقد ذكر أصحابنا وجوه الحاجة إليه : فمنها : تأكيد العلوم ، وإزالة الشبهات .
هامش
( 1 ) - انظر : ( آية اللّه فضل اللّه وحركية العقل الاجتهادي لدى فقهاء الشيعة الإمامية ) للبحراني ص 188 . ( 2 ) - ( الكافي ) للكليني ، [ كتاب الحجة ] ، باب : في أن الأئمة بمن يشبهون ممن مضى ، وكراهية القول فيهم بالنبوة ، الحديث رقم ( 7 ) .