تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا ( 92 ) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا
[ سورة الإسراء : 17 / 90 - 93 ] . وقال أيضا :
قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
[ سورة الأعراف : 7 / 188 ] . فإنهم يؤوّلون كل هذه الآيات ، ويتمسكون بالروايات التي يرويها المفضل ابن عمر ، ومحمد بن سنان ، ويونس بن ظبيان ، والمغيرة بن سعيد ، والمفيد بن سعيد ، وغيرهم من الغلاة . وقد ظهر هذا التيار في عصر الأئمة رضوان اللّه عليهم ، وحاربوه أشد الحرب ، وشنعوا على رجاله . ومن ذلك أن المفيد بن سعيد قد خفّ للإمام الباقر فقال له : اقرر أنك تعلم الغيب حتى أجبي لك العراق ! فنهره الإمام وطرده ، ثم جاء إلى ابنه الإمام الصادق فقال له مثل ذلك ، فطرده الإمام ، وقال له : أعوذ باللّه . وممن قام بجريمة التحريف ودسّ أخبار الغلو على الأئمة المغيرة بن سعيد ، قال عنه الشيخ باقر شريف القرشي : أما المغيرة بن سعيد فهو من أرجاس البشرية ، ومن شرار الخلق ، وكان ملحدا ، صاحب بدعة ، ومنكرات ، ومن بدعه الغلو ، وقد تبرأ منه الإمام الصادق عليه السلام ولعنه ، قال عليه السلام : لعن اللّه المغيرة بن سعيد ، لعن اللّه يهودية كان يختلف إليها ، يتعلم منها الشعر ، والشعبذة والمخاريق .