تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

المطلب الثاني - الصفات التي يوجبها الشيعة الإمامية لأئمتهم :

سبق معنا اعتقاد الإمامية بأن الإمامة امتداد للنبوة ، ولذلك أوجبوا لهم نفس الصفات التي تجب للأنبياء . يقول الأستاذ المظفر : ونعتقد أن الإمام كالنبي يجب أن يكون معصوما من جميع الرذائل والفواحش ، ما ظهر منها وما بطن من سن الطفولة إلى الموت عمدا وسهوا . كما يجب أن يكون معصوما من السهو والخطأ والنسيان لأن الأئمة حفظة للشرع والقوّامون عليه ، حالهم في ذلك حال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم . والدليل الذي اقتضانا أن نعتقد بعصمة الأنبياء هو نفسه يقتضينا أن نعتقد بعصمة الأئمة بلا فرق « 1 » . ويقول الشيخ المفيد : اتفقت الإمامية على أن إمام الدين لا يكون إلا معصوما من الخلاف لله تعالى ، عالما بجميع علوم الدين ، كاملا في الفضل ، باينا من الكل بالفضل عليهم في الأعمال التي يستحق بها النعيم المقيم « 2 » . ويقول الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء : ويشترطون أن يكون الإمام معصوما كالنبي عن الخطأ والخطيئة ، وإلا لزالت الثقة به ، وقوله تعالى :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
[ سورة البقرة : 2 / 124 ] صريح في لزوم العصمة في الإمام لمن تدبرها جيدا . وأن يكون أفضل أهل زمانه في كل فضيلة وأعلمهم بكل علم لأن الفرض منه
هامش
( 1 ) - ( بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية ) للمظفر ، ص 303 . ( 2 ) - ( أوائل المقالات ) للشيخ المفيد ، 37 .
بين السنة والشيعة — صفحة 139 | محمد شريف عدنان الصواف