تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨

أهم السّمات في عهد الموحّدين

1 - تمّ القضاء على الثورات والفتن فنعمت البلاد بحالة من الاستقرار الخيّر . 2 - نشطت التجارة والصناعة ، وتأثّر المجتمع المغربي بالمجتمع الأندلسي شديد التأثّر ، فاشتدّت عناية الامراء بالعمران ، فأنشأوا المدن والبساتين والمستشفيات والجوامع . . . 3 - استدعى الامراء إلى المغرب جيشا من العلماء والأدباء وشجّعوا العلم والأدب . 4 - كان جيش الموحّدين من أقوى جيوش العالم وكان أسطولهم من أعظم أساطيل الدنيا ، وكانت مدنهم من أجمل مدن العالم ، وقد استطاعوا ان يجعلوا من ارضهم جنات وارفة الظلال ، وان ينظمّوا الطرق ، ويوفّروا السعادة للناس . 5 - في عهدهم ظهر ابن طفيل ، وابن رشد ، والشريف الادريسيّ ، وعدد آخر كبير من العلماء والأدباء الذين سنقف عند بعضهم بعد قليل . وهكذا كان العهد الموحّدي عهد نضوج الثقافة العربيّة في المغرب . « 1 » يقول روم لاندو : « والواقع ان كثيرا من الخدمات التي أسدتها دولة الموحدين إلى مراكش هي الثمرة المباشرة للحكم المستنير الذي عرفته البلاد في عهد المنصور وسلفه عبد المؤمن . ويتمثل جانب من هذه الخدمات ، ليس غير ، في دمجه العناصر البربرية والعربية في الجيش ، كما يتمثل في نظام من الإدارة الإقليمية ممتاز وطد أركان الدولة ومنحها قدرا من الاستقرار ، وفي بعض الروائع المعمارية ، مثل الكتبيّة في مدينة مراكش ، وبرج جير الدا في إشبيلية . وفي ظل
هامش
( 1 ) . الفاخوري ، حنّا : تاريخ الأدب في المغرب العربي ، ص 105 .
الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 528 | جاسم عثمان مرغي