تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
في أول الناقمين أخو زوجته . على أنه من الطبيعي أن نجد إلى جانب ذلك من يرحب بطرح التكاليف وأن يلقى حسن المذكور من يماشيه في انحرافه ، ويصف الجويني ما فعله هؤلاء تعبيرا عن انقيادهم لحسن بقوله : « . . . وفي ذلك اليوم الذي اقترفت فيه هذه القبائح وأفشيت فيه تلك المساوىء في مأمون آباد عش الكفر لعب الجميع على الجنك والرباب وشربوا الخمر بشكل مكشوف على نفس درجات ذلك المنبر وفي مكان جلوس الخطيب » . ولكن هذه المظاهر الذي يبدو جليا أن حسنا نفسه كان قد دبرها ليصور الناس بصورة الراضين عن فعلته ، وليبرز بشكل المؤيد شعبيا ، كانت طلاء مكشوفا لحقيقة شعور الإسماعيليين المؤمنين وفي طليعتهم شقيق زوجة حسن ، فصمموا على التخلص من المنحرف وتعهد بذلك شقيق الزوجة ، وقرروا التنفيذ بعد فشل جهودهم لوقف الانحراف . ففي يوم الأحد السادس من ربيع الأول سنة 561 ه ( 1166 م ) قام شقيق الزوجة ( بطعن المضل في قلعة ( لمسر ) وهكذا مضى من هذه الدنيا إلى نار اللّه الموقدة . . . ) على حد تعبير المؤرخ الجويني . وكان الحسن الثاني بعد عام واحد من تاريخ إعلان ما أعلنه قد أدخل تطورا آخر على الدعوة ، فبعد أن كان هو ومن سبقه يقولون بأنهم يحكمون باسم الإمام المستور ، أعلن هو في السابع عشر من شهر رمضان سنة 559 ه بأنه هو الإمام من نسل نزار بن المستنصر .

بين الانحراف والإستقامة

ولكن الانحراف لم ينته باغتيال أصله ، بل بقي مستمرا على عهد خليفته ابنه ( علا محمد ) الذي تولى بعد أبيه وهو في التاسعة عشرة من عمره وتوفي سنة