على أن التاريخ لا يسجل أي نشاط لأولاد نزار هؤلاء ، بل ، إن التاريخ النزاري نفسه يكتفي بسرد أسمائهم دون الإشارة إلى أي ظهور لهم ، مما يدعو إلى التساؤل ، بل إلى الشك والريب والإنكار .
الانحراف الخطير عن الإسلام
توفي الحسن بن الصباح سنة 518 ه ( 1124 م ) فخلفه من خلفه في قيادة الدعوة النزارية دون أن يعلن أحد من خلفائه عن عقيدة جديدة ، حتى انتهى الأمر إلى الحسن الثاني بن محمد بن بزرگ أميد سنة 558 ه ( 1164 م ) فإذا به يعلن التخلي عن الإسلام كعقيدة وعمل ، والأخذ بمفهوم جديد للدين يتعارض كل التعارض مع مفهوم الإسلام له . معلنا : أن القيامة نوعان قيامة جسدية : وهي تكون في العالم الآخر . وقيامة روحانية وقد أعلنها على أتباعه . فكان ما كان من الإباحة على أساس أن لا محرمات بعد اليوم ، واستنادا إلى القول : ( لو ظهرت الحقائق بطلت الشرائع ) .
ويصف المؤرخ علاء الدين عطاء الملك الجويني المتوفي سنة 658 ه ( 1259 م ) إعلان حسن بن محمد عن حلول القيامة الروحية وما جرى ذلك اليوم على الصورة التالية :
« في اليوم السابع عشر من رمضان في عام 559 ه ( 1164 م ) أمر حسن بإقامة منبر في ساحة الموت متوجها نحو الغرب . مع أربع رايات كبار ذات أربعة ألوان أبيض وأحمر وأصفر وأخضر على زواياها الأربعة وجمع الناس الذين سبق استدعاؤهم إلى ( الموت ) من مختلف الأقطار في الساحة ورتب الذين من المشرق على الجانب الأيمن والذين من المغرب على الجانب الأيسر والذين من الشمال من ( رودبار ) و ( الديلم ) في المقدمة مواجهين للمنبر .