النزارية الإسماعيلية . « 1 »
وبعد إعلان وفاة المستنصر باللّه وقع الخلاف بين ابنيه نزار والمستعلي الذي تمكن من وضع يده على مقاليد الخلافة والإمامة بمساعدة خاله الأفضل الجمالي ، وكان قائد جيش الدولة الفاطمية . وبذلك انقسمت الإسماعيلية إلى فرقتين .
[ - الفرقة المستعلية : ]
وقد استمرّ أئمة هذه الفرقة في إدارة شؤون الخلافة في الديار المصرية . وبعد وفاة المستعلي حكم الآمر ثم الطيب بن الآمر ( ويدعي أتباعه أنه دخل كهف الغيبة والستر ) . وفي خلال هذه الفترة استلم الحكم أربعة وكلاء ( بعد غيبة الطيب ) شؤون خلافة مصر وهم : الحافظ والظافر والفائز والعاضد . وفي زمن خلافة هذا الأخير استولى صلاح الدين الأيوبي على زمام الملك وتفرّق شمل الدولة والدعوة الإسماعيلية بفرقيتها المستعلية والنزارية . ومنذ ذلك الحين عرفت فرقة المستعلية بالبهرة ، والتي انقسمت بدورها إلى فرقتين :
البهرة السليمانية والبهرة الداوودية .
- أمّا الفرقة النزارية فقد انتقل أتباعها إلى فارس حيث جعلوا عاصمة دولتهم في قلعة « الموت » وانضم إليهم الإسماعيليون الذين كانوا مقيمين في بلاد الشام وفارس والهند والسند . وقد تسلسل من هذه الفرقة أئمة كثيرون إلى أن انقسمت في عهد إمامة شمس الدين محمد إلى فرقتين أيضا :
- الأولى : نادت بإمامة ولد شمس الدين الأكبر قاسم شاه تنفيذا للنص الإمامي الصحيح ، ثم ساقت الإمامة بعده في ولده إلى الإمام الحالي كريم شاه الحسيني المعروف ب « آغا خان الرابع » وسميت هذه الفرقة ب « الآغاخانية » .
هامش
( 1 ) . . . . . : الإسماعيلية . . من هم ؟ وأين هم ؟ ص 42 ، مجلة الموسم ، العددان 43 - 44 ، هولندة ، 1419 ه / 1999 م .