النبيين مستغنيا عن تكلف نفي النبوة بعده ، ولكان معلوما أن النبوة بمحمد ( ص ) مختومة بنص الآية ، وأنه لا يكون نبيا بعده إلى يوم القيامة ، لا علي ولا غيره .
وإذا كان ذلك كذلك ، كان منه الإيجاب أن نفي النبي ( ص ) النبوة بعده هو إثبات الخلافة له بعده . إذا علي بن أبي طالب عليه السّلام ، المنصوص عليه بالإمامة ، وهو الإمام .
[ البرهان السادس : ]
لما قال النبي صلى اللّه عليه وعلى آله نصا على الحسن والحسين عليهما السلام بالإمامة : « الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا ، وأبوهما خير منهما » وكان قوله ( ص ) وأبوهما خير منهما عقب إشارته بالإمامة إليهما كان ذلك العلم بأن المراد بقوله : خير منهما ، أن علي بن أبي طالب عليه السلام خير منهما فيما جعله صفة للحسن والحسين عليهما السلام ، وهو الإمامة بقوله : إمامان .
إذا علي بن أبي طالب المنصوص عليه بالإمامة ، وهو الإمام . « 1 »
هامش
( 1 ) . حميد الدين الكرماني ، أحمد : المصابيح في إثبات الإمامة ، ص 83 - 88 ، تحقيق : مصطفى غالب ، دار المنتظر ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1416 ه / 1996 م .