تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
بالاتفاق ، لأنه قد يأمر المأمومين بما يوحيه اليه الشيطان ، وقد أقر كذلك على نفسه بأنه قد يسيء ، والإساءة هي المعصية ، ويدخل فيها الارتداد ، والزنى ، والقتل ، وكل شيء من هذا القبيل ولربما يأمره الشيطان بكل ذلك ويحسنه في عينه ، كما قال اللّه تعالى
« الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ »
وقد أخبر عن نفسه بأن كل ذلك متوقع عنه ، لقوله : فقوّموني ، فالتقويم ، إنما يحتاج إليه في العظائم والكبائر ، لأن الصغائر قد تسقط بالاستغفار ، وأخبر أيضا عن نفسه بأن ترفع عن الخلق طاعته ، وليس له عليهم طاعة عند ظهور الإساءة عنه ، وبذلك شهد على نفسه أنه قرين الشيطان ، كما قال سبحانه وتعالى
« وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً »
. . . وأما عمر : فإنه لما صعد المنبر بعد أبي بكر فقال : بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى اللّه المسلمين شرها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ، وبذلك بين بطلان ما ادعاه أهل الظاهر بأن إمامة أبي بكر للصلاة ، وأن البيعة أوجبت الإمامة أو كانت إشارة اليه بالإمامة ، وبطلانا لكل ما يدعون وينقلون من الروايات والأخبار « 1 » .
هامش
( 1 ) . النيسابوري ، أحمد بن إبراهيم : كتاب اثبات الإمامة ، ص 78 .
الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 478 | جاسم عثمان مرغي